المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٤ - الحكم في غير المكيل و الموزون
مع أن الظاهر عدم الخلاف في الكراهة فيها أيضا بين أرباب هذا القول و إن كانت أخف
[الاستئناس للجمع بالكراهة بخبر أبي بصير و المناقشة فيه]
و من ذلك يعلم ما في الاستيناس للجمع بالكراهة بخبر أبي بصير: سألت أبا عبد الله ع عن رجل اشترى طعاما ثم باعه قبل أن يكيله قال لا يعجبني أن يبيع كيلا أو وزنا قبل أن يكيله أو يزنه إلا أن يوليه كما اشتراه فلا بأس أن يوليه كما اشتراه إذا لم يربح به أو يضع و ما كان عنده من شيء ليس بكيل و لا وزن فلا بأس أن يبيعه قبل أن يقبضه بناء على أن قوله لا يعجبني ظاهر في الكراهة فإن ذلك يوجب رفع الكراهة رأسا في التولية لأنه في قوة أن ذلك في التولية ليس مما لا يعجبني مع أن القائلين بالكراهة لا يفرقون بين التولية و غيرها في أصل الكراهة و إن صرح بعضهم بكونها في التولية أخف
و ربما يستدل على الجواز بصحيحتي الحلبي و ابن مسلم
في جواز بيع الثمرة المشتراة قبل قبضها لكن لا يبعد إرادة الثمرة على الشجرة فيخرج عن المكيل و الموزون
و ربما يستأنس للجواز بالأخبار الواردة في جواز بيع السلم على من هو عليه
بناء على عدم الفرق بين المسألتين و فيه تأمل لعدم ثبوت ذلك بل الظاهر أن محل الخلاف هنا هو بيع غير المقبوض على غير البائع كما يستفاد من ذكر القائلين بالجواز في تلك المسألة و القائلين بالتحريم هنا. و قد جعل العلامة بيع غير المقبوض على بائعه مسألة أخرى ذكرها بعد مسألتنا و فروعها و ذكر أن المجوزين في المسألة الأولى جزموا بالجواز هنا و اختلف المانعون فيها هنا و من العجب ما عن التنقيح من الإجماع على جواز بيع السلم على من هو عليه مع إجماع المبسوط على المنع عن بيع السلم قبل القبض مصرحا بعدم الفرق بين المسلم إليه و غيره
[الحكم في غير المكيل و الموزون]
ثم إن صريح التحرير و الدروس الإجماع على الجواز في غير المكيل و الموزون مع أن المحكي في التذكرة عن بعض علمائنا القول