المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠ - الثالثة في أنه هل للمشروط له الفسخ مع التمكن من الإجبار
و الثاني له ذلك لظاهر [٢٨٥] قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و المؤمنون عند شروطهم إلا من عصى الله و هو الأوجه انتهى و في المسالك جعل أحد القولين ثبوت الخيار و عدم وجوب الوفاء مستدلا له بأصالة عدم وجوب الوفاء و القول الآخر وجوب الوفاء بالشرط و استدل له بعموم الأمر بالوفاء بالعقد و المؤمنون عند شروطهم إلا من عصى الله و ظاهره وحدة الخلاف في مسألتي وجوب الوفاء و التسلط على الإجبار كما أن ظاهر الصيمري الاتفاق على وجوب الوفاء بل و على عدم الإجبار فيما كان حقا مختصا للبائع و الأظهر في كلمات الأصحاب وجود الخلاف في المسألتين و كيف كان فالأقوى ما اختاره جماعة من أن للمشروط له إجبار المشروط عليه لعموم وجوب الوفاء بالعقد و الشرط فإن العمل بالشرط ليس إلا كتسليم العوضين فإن المشروط له قد ملك الشرط على المشروط عليه بمقتضى العقد المقرون بالشرط فيجبر على تسليمه- و ما في جامع المقاصد من توجيه عدم الإجبار بأن له طريقا إلى التخلص بالفسخ ضعيف في الغاية فإن الخيار إنما شرع بعد تعذر الإجبار دفعا للضرر و قد يتوهم أن ظاهر الشرط هو فعل الشيء اختيارا فإذا امتنع المشروط عليه فقد تعذر الشرط و حضور الفعل منه كرها غير ما اشترط عليه فلا ينفع في الوفاء بالشرط و يندفع بأن المشروط هو نفس الفعل مع قطع النظر عن الاختيار و الإجبار و إنما يعرض له من حيث إنه فعل واجب عليه فإذا أجبر فقد أجبر على نفس الواجب نعم لو صرح باشتراط صدور الفعل عنه اختيارا و عن رضا منه لم ينفع إجباره في حصول الشرط
الثالثة في أنه هل للمشروط له الفسخ مع التمكن من الإجبار
فيكون مخيرا