المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٩ - الثالث هل المراد من البيع المنهي إيقاع عقد البيع على ما لم يقبض أو ما يعم تشخيص الكلي المبيع به
كان هو الأول بل هو المتعين في الأخبار المفصلة بين التولية و غيرها إلا أن المعنى الثاني لا يبعد عن سياق مجموع الأخبار و عليه فلو كان عليه سلم لصاحبه فدفع إليه دراهم و قال اشتر لي بها طعاما و اقبضه لنفسك جرى فيه الخلاف في بيع ما لم يقبض كما صرح به في الدروس و لكن في بعض الروايات دلالة على الجواز مثل صحيحة يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله ع عن الرجل يكون له على الآخر أحمال من رطب أو تمر فيبعث عليه بدنانير فيقول اشتر بهذه و استوف منه الذي لك قال لا بأس إذا ائتمنه لكن في صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد الله ع عن رجل أسلفته دراهم في طعام فلما حل طعامي عليه بعث إلى بدراهم فقال اشتر لنفسك طعاما و استوف حقك قال أرى أن يولي ذلك غيرك و تقوم معه حتى يقبض الذي لك و لا تتول أنت شراءه و في موثقة عبد الرحمن يكون معه غيره يوفيه ذلك لكن ظاهر الخبرين كراهة مباشرة الشراء من جهة كونه في معرض التهمة و المطلوب صحة الشراء و عدم جواز الاستيفاء ثم إن هذا كله إذا كان الطعام المشتري شخصيا. و أما إذا وكله في شراء الكلي فلا يجري فيه ذلك لأن تشخيص ما باعه سلما في الطعام الكلي المشتري موقوف على قبضه ثم إقباضه و بدون ذلك لا يمكن الإيفاء إلا بالحوالة أو التوكيل فيدخل المسألة فيما ذكره في الشرائع و غيرها تبعا للمبسوط بل نسب إلى المشهور من أنه لو كان له على غيره طعام من سلم و عليه مثل ذلك فأمر غريمه أن يكتال لنفسه من الآخر فإنه يكره أو يحرم على الخلاف. و قد علل ذلك في الشرائع بأنه قبضه عوضا عن ماله قبل أن يقبضه صاحبه و ذكر المسألة في القواعد بعنوان الحوالة قال لو أحال من عليه طعام من