المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٢ - الثاني أن التراضي إنما وقع على العقد الواقع على النحو الخاص
لو لم يتحقق العتق المشروط في صحة بيع المملوك و بلزوم قيمة الصبغ المشروط في بيع الثوب. و ثالثا منع كون الجهالة الطارئة على العوض قادحة إنما القادح به هو الجهل به عند إنشاء العقد.
الثاني أن التراضي إنما وقع على العقد الواقع على النحو الخاص
فإذا تعذر الخصوصية لم يبق التراضي لانتفاء المقيد بانتفاء القيد و عدم بقاء الجنس مع ارتفاع الفصل فالمعاوضة بين الثمن و المثمن بدون الشرط معاوضة أخرى محتاجة إلى تراض جديد و إنشاء جديد و بدونه يكون التصرف أكلا للمال لا عن تراض. و فيه منع كون ارتباط الشرط بالعقد على وجه يحوج انتفاؤه إلى معاوضة جديدة عن تراض جديد و مجرد الارتباط لا يقتضي ذلك كما إذا تبين نقص أحد العوضين أو انكشف فقد بعض الصفات المأخوذة في البيع كالكتابة و الصحة و كالشروط الفاسدة في عقد النكاح فإنه لا خلاف نصا و فتوى في عدم فساد النكاح بمجرد فساد شرطه المأخوذ فيه. و قد تقدم أن ظاهرهم في الشرط غير المقصود للعقلاء في السلم و غيره عدم فساد العقد به و تقدم أيضا أن ظاهرهم أن الشرط غير المذكور في العقد لا حكم له صحيحا كان أو فاسدا و دعوى أن الأصل في الارتباط هو انتفاء الشيء بانتفاء ما ارتبط به و مجرد عدم الانتفاء في بعض الموارد لأجل الدليل لا يوجب التعدي مدفوعة بأن المقصود من بيان الأمثلة أنه لا يستحيل التفكيك بين الشرط و العقد و أنه ليس التصرف المترتب على العقد بعد انتفاء ما ارتبط به في الموارد المذكورة تصرفا لا عن تراض جوزه الشارع تعبدا و قهرا على المتعاقدين فما هو التوجيه في هذه الأمثلة هو التوجيه فيما نحن فيه و لذا اعترف في جامع المقاصد بأن في