المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٢ - ظاهر التذكرة أيضا عدم الانفساخ
قبضه- و انفساخ العقد آنا ما قبل التلف و هو الظاهر أيضا من قول الشهيد قدس سره في الدروس و بالقبض ينتقل الضمان إلى القابض ما لم يكن له خيار حيث إن مفهومه أنه مع خيار القابض لا ينتقل الضمان إليه بل يبقى على ناقله الثابت قبل القبض. و قد عرفت أن معنى الضمان قبل القبض هو تقدير انفساخ العقد و تلفه في ملك ناقله بل هو ظاهر القاعدة و هي أن التلف في مدة الخيار ممن [٣٠٢] لا خيار له فإن معنى تلفه منه تلفه مملوكا له مع أن ظاهر الأخبار المتقدمة الدالة على ضمان البائع للمبيع في مدة خيار المشتري بضميمة قاعدة عدم ضمان الشخص لما يتلف في ملك مالكه و قاعدة التلازم بين الضمان و الخراج فإنا إذا قدرنا المبيع في ملك البائع آنا ما لم يلزم مخالفة شيء من القاعدتين. و الحاصل أن إرادة ما ذكرنا من الضمان مما لا ينبغي الريب فيها
[ظاهر الدروس عدم الانفساخ]
و مع ذلك كله فظاهر عبارة الدروس في الفرع السادس من فروع خيار الشرط يوهم بل يدل على عدم الانفساخ قال قدس سره لو تلف المبيع قبل قبض المشتري بطل البيع و الخيار و بعده لا يبطل الخيار و إن كان التلف من البائع كما إذا اختص الخيار بالمشتري فلو فسخ البائع رجع بالبدل في صورة عدم ضمانه و لو فسخ المشتري رجع بالثمن و غرم البدل في صورة ضمانه و لو أوجبه المشتري في صورة التلف قبل القبض لم يؤثر في تضمين البائع القيمة أو المثل و في انسحابه فيما لو تلف بيده في خياره نظر انتهى و العبارة محتاجة إلى التأمل من وجوه.
[ظاهر التذكرة أيضا عدم الانفساخ]
و قد يظهر ذلك من إطلاق عبارة التذكرة قال لو تلف المبيع بآفة سماوية في زمن الخيار فإن كان قبل القبض انفسخ البيع قطعا و إن كان بعده لم يبطل خيار المشتري و لا البائع و يجب القيمة على ما تقدم ثم حكي عن الشافعية وجهين في الانفساخ بعد القبض و عدمه بناء على الملك بالعقد و يمكن حمله