المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٨ - فائدة اشتراط التعجيل
بالكالئ و بيع الحاضر بالثمن المؤجل و هي النسيئة و بيع المؤجل ب الحاضر و هو السلم و المراد بالحاضر أعم من الكلي و بالمؤجل خصوص الكلي
مسألة إطلاق العقد يقتضي النقد
و علله في التذكرة بأن قضية العقد انتقال كل من العوضين إلى الآخر فيجب الخروج عن العهدة متى طولب صاحبها فيكون المراد من النقد عدم حق للمشتري في تأخير الثمن و المراد المطالبة مع الاستحقاق بأن يكون قد بذل المثمن أو مكن منه على الخلاف الآتي في زمان وجوب تسليم الثمن على المشتري. و يدل على الحكم المذكور أيضا الموثق: في رجل اشترى من رجل جارية بثمن مسمى ثم افترقا قال وجب البيع و الثمن إذا لم يكونا شرطا فهو نقد
فلو اشترطا تعجيل الثمن
كان تأكيدا لمقتضى الإطلاق على المشهور- بناء على ما هو الظاهر عرفا من هذا الشرط من إرادة عدم المماطلة و التأخير عن زمان المطالبة لا أن يجعل بدفعه من دون مطالبة إذ لا يكون تأكيدا حينئذ لكنه خلاف متفاهم ذلك الشرط الذي هو محط نظر المشهور مع أن مرجع عدم المطالبة في زمان استحقاقها إلى إلغاء هذا الحق المشترط في هذا المقدار من الزمان
[فائدة اشتراط التعجيل]
و كيف كان ف ذكر الشهيد رحمه الله في الدروس أن فائدة الشرط ثبوت الخيار إذا عين زمان النقد فأخل المشتري به و قوى الشهيد الثاني ثبوت الخيار مع الإطلاق أيضا يعني عدم تعيين الزمان إذا أخل به في أول وقته و هو حسن و لا يقدح في الإطلاق عدم تعين زمان التعجيل لأن التعجيل المطلق معناه الدفع في أول أوقات الإمكان عرفا و لا حاجة إلى تقييد الخيار هنا بصورة عدم إمكان الإجبار على التعجيل لأن المقصود هنا ثبوت الخيار بعد فوات التعجيل أمكن إجباره به أم لم يمكن وجب أو لم يجب فإن مسألة أن ثمرة الشرط ثبوت الخيار مطلقا أو بعد تعذر إجباره على الوفاء مسألة أخرى مضافا إلى عدم جريانها في مثل هذا الشرط إذ قبل