المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٥ - و منها مرسلة جميل و صحيحة الحلبي
فلا يتعدى منه إلى غيره فلعل البطلان فيه للزوم الدور كما ذكره العلامة أو لعدم قصد البيع كما ذكره الشهيد قدس سره أو لغير ذلك بل التحقيق أن مسألة اشتراط بيع المبيع خارجة عما نحن فيه لأن الفساد ليس لأجل كون نفس الشرط فاسدا لأنه ليس مخالفا للكتاب و السنة و لا منافيا لمقتضى العقد بل الفساد في أصل البيع لأجل نفس هذا الاشتراط فيه لا لفساد ما اشترط و قد أشرنا إلى ذلك في أول المسألة و لعله لما ذكرنا لم يستند إليها أحد في مسألتنا هذه و الحاصل أني لم أجد لتخصيص العمومات في هذه المسألة ما يطمئن به النفس
و يدل على الصحة أيضا جملة من الأخبار
منها ما عن المشايخ الثلاثة
في الصحيح عن الحلبي عن الصادق ع: أنه ذكر ان بريرة كانت عند زوج لها و هي مملوكة فاشترتها عائشة فأعتقها فخيرها رسول الله ص فقال إن شاءت قعدت عند زوجها و إن شاءت فارقته و كان مواليها الذين باعوها اشترطوا على عائشة أن لهم ولاءها فقال ص: الولاء لمن أعتق و حملها على الشرط الخارج عن العقد مخالف لتعليل فساده في هذه الرواية إشارة و في غيرها صراحة بكونه مخالفا للكتاب و السنة فالإنصاف أن الرواية في غاية الظهور.
و منها مرسلة جميل و صحيحة الحلبي
الأولى عن أحدهما في الرجل يشتري الجارية و يشترط لأهلها أن لا يبيع و لا يهب و لا ترث قال: يفي بذلك إذا اشترط لهم إلا الميراث فإن الحكم بوجوب الوفاء بالأولين دون الثالث مع اشتراط الجميع في العقد لا يكون إلا مع عدم فساد العقد بفساد شرطه و لو قلنا بمقالة المشهور من فساد اشتراط عدم البيع و الهبة حتى أنه حكي عن كاشف الرموز أني لم أجد عاملا بهذه الرواية كان الأمر بالوفاء محمولا على الاستحباب و يتم المطلوب أيضا و يكون استثناء شرط