المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٩ - الإنصاف عدم شمول كلماتهم لمطلق الخيار
و المختص بالمشتري و لذا نفى في الرياض الخلاف في أن التلف في مدة الخيار ممن لا خيار له و في مفتاح الكرامة أن قولهم التلف في مدة الخيار ممن لا خيار له قاعدة لا خلاف فيها ثم ذكر فيه تبعا للرياض أن الحكم في بعض أفراد المسألة مطابق للقاعدة
[الإنصاف عدم شمول كلماتهم لمطلق الخيار]
لكن الإنصاف أنه لم يعلم من حال أحد من معتبري الأصحاب الجزم بهذا التعميم فضلا عن اتفاقهم عليه فإن ظاهر قولهم التلف في زمان الخيار هو الخيار الزماني و هو الخيار الذي ذهب جماعة إلى توقف الملك على انقضائه لا مطلق الخيار ليشمل خيار الغبن و الرؤية و العيب و نحوها أ لا ترى أنهم اتفقوا على أنه إذا مات المعيب لم يكن مضمونا على البائع و لو كان الموت بعد العلم بالعيب أ لا ترى أن المحقق الثاني ذكر أن الاقتصاص من العبد الجاني إذا كان في خيار المشتري كان من ضمان البائع و أما ما نقلنا عنه سابقا في شرح قوله و لو تعيب قبل علمه بالتدليس ف هو مجرد احتمال حيث اعترف فيه بأنه لم يظفر على شيء مع أنه ذكر في شرح قول المصنف في باب العيوب و كل عيب تجدد في الحيوان بعد القبض و قبل انقضاء الخيار فإنه لا يمنع الرد في الثلاثة نفي ذلك الاحتمال على وجه الجزم حيث قال الخيار الواقع في العبارة يراد به خيار الحيوان و كذا كل خيار يختص بالمشتري كخيار الشرطة له و هل خيار الغبن و الرؤية كذلك يبعد القول به خصوصا على القول بالفورية لا خيار العيب لأن العيب الحادث يمنع من الرد بالعيب القديم قطعا انتهى و من ذلك يعلم حال ما نقلناه عنه في خيار الغبن فلم يبق في المقام ما يجوز الركون إليه إلا ما أشرنا إليه من أن مناط خروج المبيع عن ضمان البائع على ما يستفاد من قوله ع: حتى ينقضي شرطه و يصير المبيع للمشتري هو