المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٦ - الثاني أنه هل يجوز إجارة العين في زمان الخيار - بدون إذن ذي الخيار
فرعان
الأول لو منعا عن التصرف المتلف في زمن الخيار فهل يمنع عن التصرف المعرض لفوات حق ذي الخيار من العين
كوطئ الأمة في زمان الخيار بناء على أن الاستيلاد مانع من رد العين بالخيار قولان للمانعين أكثرهم على الجواز كالعلامة في القواعد و الشارح في جامع المقاصد و حكي عن المبسوط و الغنية و الخلاف لكن لا يلائم ذلك القول بتوقف الملك على انقضاء الخيار كما اعترف به في الإيضاح و لذا حمل في الدروس تجويز الشيخ الوطي على ما إذا خص الخيار بالواطي لكن قيل إن عبارة المبسوط لا تقبل ذلك و ظاهر المحكي عن التذكرة و ظاهر الدروس المنع عن ذلك لكون الوطي معرضا لفوات حق ذي الخيار من العين.
الثاني أنه هل يجوز إجارة العين في زمان الخيار- بدون إذن ذي الخيار
فيه وجهان من كونه ملكا له و من إبطال هذا التصرف- لتسلط الفاسخ على أخذ العين إذ الفرض استحقاق المستأجر لتسلمه لأجل استيفاء منفعة و لو آجره من ذي الخيار أو بإذنه ففسخ لم يبطل الإجارة لأن المشتري ملك العين ملكية مطلقة مستعدة للدوام و من نماء هذا الملك المنفعة الدائمة فإذا استوفاها المشتري بالإجارة فلا وجه لرجوعها إلى الفاسخ بل يعود الملك إليه مسلوب المنفعة في مدة الإجارة كما إذا باعه بعد الإجارة و ليس الملك هنا نظير ملك البطن الأول من الموقوف عليه لأن البطن الثاني لا يتلقى الملك منه حتى يتلقاه مسلوب المنفعة بل من الواقف كالبطن الأول فالملك ينتهي بانتهاء استعداده. فإن قلت إن ملك المنفعة تابع لملك العين بمعنى أنه إذا ثبت الملكية في زمان و كان زوالها بالانتقال إلى آخر ملك المنفعة الدائمة لأن المفروض أن المنتقل إليه يتلقى الملك من ذلك المالك فيتلقاه مسلوب المنفعة و أما إذا ثبت