المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٢ - كلمات الفقهاء في المسألة
إلى بعض هؤلاء القول بالبطلان
[كلمات الفقهاء في المسألة]
فالأولى تبعا للمختلف الاقتصار على نقل عبارة كل هؤلاء من دون إسناد أحد القولين إليهم قال في المقنعة لا يجوز البيع بأجلين على التخيير كقوله هذا المتاع بدرهم نقدا و بدرهمين إلى شهر أو سنة أو بدرهم إلى شهر و بدرهمين إلى شهرين فإن ابتاع إنسان شيئا على هذا الشرط كان عليه أقل الثمنين في آخر الأجلين و هذا الكلام يحتمل التحريم مع الصحة و يحتمل الحمل على ما إذا تلف المبيع فإن اللازم مع فرض فساد البيع بالأقل الذي بيع به نقدا لأنه قيمة ذلك الشيء و معنى قوله في آخر الأجلين أنه لا يزيد على الأقل و إن تأخر الدفع إلى آخر الأجلين أو المراد جواز التأخير لرضا البائع بذلك و يحتمل إرادة الكراهة كما عن ظاهر السيد قدس سره في الناصريات- أن المكروه أن يبيع بثمنين بقليل إن كان الثمن نقدا و بأكثر إن كان نسيئة و يحتمل الحمل على فساد اشتراط زيادة الثمن مع تأخير الأجل لكن لا يفسد العقد كما سيجيء و عن الإسكافي أنه بعد ما تقدم عنه من النبوي الظاهر في التحريم قال و لو عقد البائع للمشتري كذلك و جعل الخيار إليه لم أختر للمشتري أن يقدم على ذلك فإن فعل و هلكت السلعة لم يكن للبائع إلا أقل الثمنين لإجازته البيع به و كان للمشتري الخيار في تأخير الثمن الأقل إلى المدة التي ذكرها البائع بالثمن الأوفى من غير زيادة على الثمن الأقل. و في النهاية فإن ذكر المتاع بأجلين و نقدين على التخيير مثل أن يقول بعتك هذا بدينار أو درهم عاجلا أو إلى شهر أو سنة أو بدينارين أو درهمين إلى شهر أو شهرين أو سنتين كان البيع باطلا فإن أمضى البيعان ذلك بينهما كان للبائع أقل الثمنين في آخر الأجلين انتهى. و عن موضع من الغنية قد قدمنا أن تعليق البيع بأجلين و ثمنين كقوله بعت