المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٣ - كلمات الفقهاء في المسألة
إلى مدة بكذا و إلى أخرى بكذا يفسده فإن تراضيا بإنفاذه كان للبائع أقل الثمنين في أبعد الأجلين بدليل إجماع الطائفة و عن سلار و ما علق بأجلين و هو أن يقول بعتك هذه السلعة إلى عشرة أيام بدرهم و إلى شهرين بدرهمين كان باطلا غير منعقد و هو المحكي عن ابن الصلاح و عن القاضي من باع شيئا بأجلين على التخيير مثل أن يقول أبيعك هذا بدينار أو بدرهم عاجلا و بدرهمين أو دينار إلى شهر أو شهور أو سنة أو سنتين كان باطلا فإن أمضى البيعان ذلك بينهما كان للبائع أقل الثمنين في آخر الأجلين و قال [٣٠٥] في المختلف بعد تقوية المنع و يمكن أن يقال إنه رضي بالثمن الأقل فليس له الأكثر في البعيد و إلا لزم الربا إذ يبقى الزيادة في مقابل تأخير الثمن لا غير فإذا صبر إلى البعيد لم يجب له الأكثر من الأقل انتهى و في الدروس أن الأقرب الصحة و لزوم الأقل و يكون التأخير جائزا من طرف المشتري لازما من طرف البائع لرضاه بالأقل فالزيادة ربا و لذا ورد النهي عنه و هو غير مانع من صحة البيع انتهى. أقول لكنه مانع من لزوم الأجل من طرف البائع لأنه في مقابل الزيادة الساقطة شرعا إلا أن يقال إن الزيادة ليست في مقابل الأجل- بل هي في مقابل إسقاط البائع حقه من التعجيل الذي يقتضيه العقد لو خلي و طبعه و الزيادة و إن كانت لكنه ربا كما سيجيء إلا أن فساد المقابلة لا يقتضي فساد الإسقاط كما احتمل ذلك في مصالحة حق القصاص بعبد يعلمان استحقاق الغير له أو حريته بل قال في التحرير بالرجوع إلى الدية و حينئذ فلا يستحق البائع الزيادة و لا المطالبة قبل الأجل لكن المشتري لو أعطاه وجب عليه القبول إذ لم يحدث له بسبب المقابلة الفاسدة حق في التأجيل حتى يكون له الامتناع من القبول قبل الأجل و إنما سقط حقه من التعجيل.