المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٠ - هل الشرط الفاسد لغير إخلاله بالعقد مفسد للعقد
الجهالة فيه إلى جهالة أحد العوضين فيكون البيع غررا و كذا لو كان الاشتراط موجبا لمحذور آخر في أصل البيع كاشتراط بيع المبيع من البائع ثانيا لأنه موجب للدور أو لعدم القصد إلى البيع الأول أو للتعبد من أجل الإجماع أو النص و كاشتراط جعل الخشب المبيع صنما لأن المعاملة على هذا الوجه أكل للمال بالباطل و لبعض الأخبار
[هل الشرط الفاسد لغير إخلاله بالعقد مفسد للعقد]
و إنما الإشكال فيما كان فساده لا لأمر مخل بالعقد فهل يكون مجرد فساد الشرط موجبا لفساد العقد أم يبقى العقد على الصحة قولان حكي أولهما عن الشيخ و الإسكافي و ابن البراج و ابن سعيد و ثانيهما للعلامة و الشهيدين و المحقق الثاني و جماعة ممن تبعهم. و ظاهر ابن زهرة في الغنية التفصيل بين الشرط غير المقدور ك صيرورة الزرع سنبلا و البسر تمرا و بين غيره من الشروط الفاسدة فادعى في الأول عدم الخلاف في الفساد و الإفساد و مقتضى التأمل في كلامه أن الوجه في ذلك صيرورة المبيع غير مقدور على تسليمه و لو صح ما ذكره من الوجه خرج هذا القسم من الفاسد عن محل الخلاف لرجوعه كالشرط المجهول إلى ما يوجب اختلال بعض شروط العوضين لكن صريح العلامة في التذكرة وقوع الخلاف في الشرط غير المقدور و مثل بالمثالين المذكورين و نسب القول بصحة العقد إلى بعض علمائنا و الحق أن الشرط غير المقدور من حيث هو غير مقدور لا يوجب تعذر التسليم في أحد العوضين. نعم لو أوجبه فهو خارج عن محل النزاع ك الشرط المجهول حيث يوجب كون المشروط بيع الغرر و ربما ينسب إلى ابن المتوج البحراني التفصيل بين الفاسد لأجل عدم تعلق غرض مقصود [٢٨٨] للعقلاء به فلا يوجب فساد العقد ك أكل طعام بعينه أو لبس ثوب كذلك و بين غيره. و قد تقدم في اشتراط كون الشرط مما يتعلق به غرض مقصود للعقلاء عن