المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٦ - رأي المصنف في المسألة
و توقف الشهيد في الدروس في المقامين مع حكمه بصحة رهن ذي الخيار و جزم الشهيد و المحقق الثانيان بالحل نظرا إلى حصول الفسخ قبله بالقصد المقارن
[ثمرة القولين في المسألة]
ثم إنه لو قلنا بحصول الفسخ قبيل هذه الأفعال فلا إشكال في وقوعها في ملك الفاسخ فيترتب عليها آثارها فيصح بيعه و سائر العقود الواقعة منه على العين لمصادفتهما للملك و لو قلنا بحصوله بنفس الأفعال فينبغي عدم صحة التصرفات المذكورة كالبيع و العتق من حيث عدم مصادفتهما لملك العاقد التي هي شرط لصحتها. و قد يقرر المانع بما في التذكرة عن بعض العامة من أن الشيء الواحد لا يحصل به الفسخ و العقد كما أن التكبيرة الثانية في الصلاة بنية الشروع يخرج بها عن الصلاة و لا يشرع بها في الصلاة و بأن البيع موقوف على الملك الموقوف على الفسخ المتأخر عن البيع و أجاب في التذكرة عن الأول بمنع عدم صحة حصول الفسخ و العقد لشيء واحد بالنسبة إلى شيئين و أجاب الشهيد عن الثاني بمنع الدور التوقفي و أن الدور معي و قال في الإيضاح إن الفسخ يحصل بأول جزء من العقد و زاد في باب الهبة قوله فيبقى المحل قابلا ل مجموع العقد انتهى و قد يستدل للصحة- بأنه إذا وقع العقد على مال الغير فملكه بمجرد العقد كاف كمن باع مال غيره ثم ملكه
[رأي المصنف في المسألة]
أقول إن قلنا بأن المستفاد من أدلة توقف البيع و العتق على الملك نحو قوله لا بيع إلا في ملك و لا عتق إلا في ملك هو اشتراط وقوع الإنشاء في ملك المنشئ فلا مناص عن القول بالبطلان لأن صحة العقد حينئذ يتوقف على تقدم تملك [٢٩٥] العاقد على جميع أجزاء العقد لتقع فيه فإذا فرض العقد أو جزء من أجزائه فسخا كان سببا لتملك العاقد مقدما عليه لأن المسبب إنما يحصل بالجزء الأخير