المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٧ - و لو أتلفه البائع
القبض و لا يخلو عن قوة
[هل يكتفي بالتخلية في سقوط الضمان]
و هل يكتفى بالتخلية على القول بعدم كونها قبضا في سقوط الضمان قولان لا يخلو السقوط من قوة و إن لم نجعله قبضا و كذا الكلام فيما لو وضع المشتري يده عليه و لم ينقله بناء على اعتبار النقل في القبض هذا كله حكم التلف السماوي.
و أما الإتلاف
فإما أن يكون من المشتري و إما أن يكون من البائع و إما أن يكون من الأجنبي
فإن كان من المشتري
فالظاهر عدم الخلاف في كونه بمنزلة القبض في سقوط الضمان لأنه قد ضمن ماله بإتلافه و حجته الإجماع لو تم و إلا ف انصراف النص إلى غير هذا التلف فيبقى تحت القاعدة. قال في التذكرة هذا إذا كان المشتري عالما و إن كان جاهلا بأن قدم البائع الطعام المبيع إلى المشتري فأكله هل يجعل قابضا الأقرب أنه لا يصير قابضا و يكون بمنزلة إتلاف البائع ثم مثل له بما قدم المغصوب إلى المالك فأكله أقول هذا مع غرور البائع لا بأس به أما مع عدم الغرور ففي كونه كالتلف السماوي وجهان- و لو صال العبد على المشتري فقتله دفعا ففي التذكرة أن الأصلح أنه لا يستقر عليه الثمن. و حكي عن بعض الشافعية الاستقرار لأنه قتله في عرض نفسه
و لو أتلفه البائع
ففي انفساخ البيع كما عن المبسوط و الشرائع و التحرير لعموم التلف في النص- لما كان بإتلاف حيوان أو إنسان أو كان بآفة أو ضمان البائع للقيمة لخروجه عن منصرف دليل الانفساخ فيدخل تحت قاعدة إتلاف مال الغير أو التخيير بين مطالبته بالقيمة أو بالثمن إما لتحقق سبب الانفساخ و سبب الضمان فيتخير المالك في العمل بأحدهما و إما لأن التلف على هذا الوجه إذا خرج عن منصرف دليل الانفساخ لحقه حكم تعذر تسليم المبيع فيثبت الخيار للمشتري