المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨ - الثانية في أنه لو قلنا بوجوب الوفاء - من حيث التكليف الشرعي فهل يجبر عليه لو امتنع
التعليق أن لازم هذا الكلام- أعني دعوى تعليق العقد على الممكن ارتفاعه من رأس عند فقد الشرط لا انقلابه جائزا.
الثانية في أنه لو قلنا بوجوب الوفاء- من حيث التكليف الشرعي فهل يجبر عليه لو امتنع
ظاهر جماعة ذلك- و ظاهر التحرير خلافه- قال في باب الشروط إن الشرط أن تعلق بمصلحة المتعاقدين كالأجل و الخيار و الشهادة و التضمين و الرهن و اشتراط صفة مقصودة كالكتابة جاز و لزم الوفاء ثم قال إذا باع بشرط العتق صح البيع و الشرط فإن أعتقه المشتري و إلا ففي إجباره وجهان أقربهما عدم الإجبار انتهى. و قال في الدروس يجوز اشتراط سائغ في العقد فيلزم الشرط في طرف المشترط عليه فإن أخل به فللمشترط الفسخ و هل يملك إجباره عليه فيه نظر انتهى و لا معنى للزوم الشرط إلا وجوب الوفاء به و قال في التذكرة في فروع مسألة العبد المشترط عتقه إذا أعتقه المشتري فقد وفى بما وجب عليه إلى أن قال و إن امتنع أجبر عليه إن قلنا إنه حق لله تعالى و إن قلنا إنه حق للبائع لم يجبر كما في شرط الرهن و الكفيل لكن يتخير البائع في الفسخ بعد سلامة ما شرط ثم ذكر للشافعي وجهين في الإجبار و عدمه إلى أن قال و الأولى عندي الإجبار في شرط الرهن و الكفيل لو امتنع كما لو شرط تسليم الثمن معجلا فأهمل انتهى و يمكن أن يستظهر هذا القول أعني الوجوب تكليفا مع عدم جواز الإجبار من كل من استدل على صحة الشرط بعموم المؤمنون مع قوله بعدم وجوب الإجبار كالشيخ في المبسوط حيث استدل على صحة اشتراط عتق العبد المبيع بقوله ع: المؤمنون عند شروطهم ثم ذكر أن في إجباره على الإعتاق لو امتنع قولين الوجوب لأن عتقه قد استحق بالشرط و عدم الوجوب و إنما