المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦ - فالأول تبين النقص في متساوي الأجزاء
كونه كذا جزء فالمتخلف هو قيد من قيود العين كالكتابة و نحوها في العبد لا يوجب فواتها إلا خيارا بين الفسخ و الإمضاء بتمام الثمن أو يلاحظ جانب الجزئية فإن المذكور و إن كان بصورة القيد إلا أن منشأ انتزاعه هو وجود الجزء الزائد و عدمه فالمبيع في الحقيقة هو كذا و كذا جزء إلا أنه عبر عنه بهذه العبارة كما لو أخبر بوزن المبيع المعين فباعه اعتمادا على إخباره فإن وقوع البيع على العين الشخصية لا يوجب عدم تقسيط الثمن على الفائت و بالجملة فالفائت عرفا و في الحقيقة هو الجزء و إن كان بصورة الشرط فلا يجري فيه ما مر من عدم التقابل إلا بين نفس العوضين و لأجل ما ذكرنا وقع الخلاف فيما لو باعه أرضا على أنها جربان معينة أو صبره على أنها أصوع معينة
[لو باع شيئا على أنه قدر معين فتبين الاختلاف]
و تفصيل ذلك العنوان الذي ذكره في التذكرة بقوله لو باع شيئا و شرط فيه قدرا معينا فتبين الاختلاف من حيث الكم فأقسامه أربعة لأنه إما أن يكون مختلف الأجزاء أو متفقها و على التقديرين فإما أن يزيد و إما أن ينقص
فالأول تبين النقص في متساوي الأجزاء
و لا إشكال في الخيار و إنما الإشكال و الخلاف في أن له الإمضاء بحصة من الثمن أو ليس له الإمضاء إلا بتمام الثمن فالمشهور كما عن غاية المرام هو الأول. و قد حكي عن المبسوط و الشرائع و جملة من كتب العلامة و الدروس و التنقيح و الروضة و ظاهر السرائر و إيضاح النافع حيث اختارا ذلك في مختلف الأجزاء فيكون كذلك في متساوي الأجزاء بطريق أولى و يظهر من استدلال بعضهم على الحكم في مختلف الأجزاء كونه في متساوي الأجزاء مفروغا عنه. و عن مجمع البرهان أنه ظاهر القوانين الشرعية و وجهه مضافا إلى فحوى الرواية الآتية في القسم الثاني ما أشرنا إليه من أن كون المبيع الشخصي بذلك المقدار و إن كان بصورة الشرط إلا أن مرجعه إلى كون المبيع هذا القدر كما لو