المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦ - الشرط الخامس أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد
عن محل الكلام إذ الكلام في ما يقتضيه مطلق العقد و طبيعته السارية في كل فرد منه لا ما يقتضيه العقد المطلق بوصف إطلاقه و خلوه عن الشرائط و القيود حتى لا ينافي تخلفه عنه ل قيد يقيده و شرط يشترط فيه هذا كله مع تحقق الإجماع على بطلان هذا الشرط فلا إشكال في أصل الحكم و إنما الإشكال في تشخيص آثار العقد التي لا يتخلف عن مطلق العقد في نظرا العرف أو الشرع و تميزها عما يقبل التخلف لخصوصية تعتري العقد و إن اتضح ذلك في بعض الموارد لكون الأثر كالمقوم العرفي للبيع أو غرضا أصليا كاشتراط عدم التصرف أصلا في المبيع و عدم الاستمتاع أصلا بالزوجة حتى النظر و نحو ذلك إلا أن الإشكال في كثير من المواضع خصوصا بعد ملاحظة اتفاقهم على الجواز في بعض المقامات و اتفاقهم على عدمه فيما يشبهه و يصعب الفرق بينهما و إن تكلف له بعض مثلا المعروف عدم جواز المنع عن البيع و الهبة في ضمن عقد البيع و جواز اشتراط عتقه بعد البيع بلا فصل أو وقفه حتى على البائع و ولده كما صرح به في التذكرة. و قد اعترف في التحرير بأن اشتراط العتق مما ينافي مقتضى العقد و إنما جاز لبناء العتق على التغليب و هذا لو تم لم يجز في الوقف خصوصا على البائع و ولده فإنه شرط مناف كالعتق ليس مبنيا على التغليب. و لأجل ما ذكرنا وقع في موارد كثيرة الخلاف و الإشكال في أن الشرط الفلاني مخالف لمقتضى العقد أم لا.
منها اشتراط عدم البيع فإن المشهور عدم الجواز لكن العلامة في التذكرة استشكل في ذلك بل قوى بعض من تأخر عنه صحته. و منها ما ذكره في الدروس في بيع الحيوان- من جواز الشركة فيه إذا قال الربح لنا و لا خسران عليك لصحيحة رفاعة في الشركة في الجارية قال و منعه