المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢١ - مسألة جواز بيع العين الشخصية المبتاعة بثمن مؤجل من بائعها إلا في صورة الاشتراط
الأخبار الواردة في ذلك و يدل عليه أيضا أو يؤيده بعض الأخبار الواردة في باب الدين فيما إذا أعطى المديون بعد الدين شيئا مخافة أن يطلبه الغريم بدينه.
[عدم الفرق بين المصالحة عن التأجيل بالزيادة أو المقاولة عليها من غير عقد]
و مما ذكرنا من أن مقابلة الزيادة بالتأجيل ربا يظهر عدم الفرق بين المصالحة عنه بها و المقاولة عليها من غير عقد و ظهر أيضا أنه يجوز المعاوضة اللازمة- على الزيادة ب شيء باشتراط تأخير الدين عليه في ضمن تلك المعاوضة و ظهر أيضا من التعليل المتقدم في رواية ابن أبي عمير جواز نقض المؤجل بالتعجيل و سيجيء تمام الكلام في هاتين المسألتين في باب الشروط أو كتاب القرض إن شاء الله تعالى [ثم إنه هل يجوز تعجيل الدين المؤجل بأزيد منه مثلا يطلبه دينارا إلى شهر فيقول أعطيتك دينارا و نصفا لتأخذه الآن أو في أجل أقرب الظاهر العدم لأنه ربا إلا إذا فر إلى نحو الهبة و الشرط في ضمن عقد أو نحو ذلك فقد قال ع: نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال و الله العالم]
مسألة [جواز بيع العين الشخصية المبتاعة بثمن مؤجل من بائعها إلا في صورة الاشتراط]
إذا ابتاع عينا شخصية بثمن مؤجل جاز بيعه من بائعه و غيره قبل حلول الأجل و بعده- بجنس الثمن و غيره مساويا له أو زائدا عليه أو ناقصا حالا أو مؤجلا إلا إذا اشترط أحد المتبايعين على صاحبه في البيع الأول قبوله منه بمعاملة ثانية أما الحكم في المستثنى منه فلا خلاف فيه إلا بالنسبة إلى بعض صور المسألة- فمنع منها الشيخ في النهاية و التهذيبين و هي بيعه من البائع بعد الحلول بجنس الثمن لا مساويا. و قال في النهاية إذا اشترى نسيئة فحل الأجل و لم يكن معه ما يدفعه إلى البائع جاز للبائع أن يأخذ منه ما كان باعه إياه من غير نقصان من ثمنه فإن أخذه بنقصان مما باع لم يكن ذلك صحيحا و لزمه ثمنه الذي كان أعطاه به فإن أخذ من المبتاع متاعا آخر بقيمته في الحال لم يكن بذلك بأس انتهى