المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦ - الأولى في وجوب الوفاء من حيث التكليف الشرعي
الأولى في وجوب الوفاء من حيث التكليف الشرعي
ظاهر المشهور هو الوجوب لظاهر النبوي: المؤمنون عند شروطهم و العلوي: من شرط لامرأته شرطا فليف لها به فإن المسلمين عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو حلل حراما و يؤكد الوجوب ما أرسل في بعض الكتب من زيادة قوله إلا من عصى الله في النبوي بناء على كون الاستثناء من المشروط عليه لا من الشارط هذا كله مضافا إلى عموم وجوب الوفاء بالعقد بعد كون الشرط كالجزء من ركن العقد خلافا لظاهر الشهيد في اللمعة و ربما ينسب إلى غيره حيث قال إنه [٢٨٤] لا يجب على المشروط عليه فعل الشرط و إنما فائدته جعل العقد عرضة للزوال و وجهه مع ضعفه يظهر مما ذكره قدس سره في تفصيله المحكي في الروضة عنه قدس سره في بعض تحقيقاته و هو أن الشرط الواقع في العقد اللازم إن كان العقد كافيا في تحققه و لا يحتاج بعده إلى صيغة فهو لازم لا يجوز اختلال به كشرط الوكالة و إن احتاج بعده إلى أمر آخر وراء ذكره في العقد كشرط العتق فليس بلازم بل يقلب العقد اللازم جائزا و جعل السر فيه أن اشتراط ما العقد كاف في تحققه كجزء من الإيجاب و القبول فهو تابع لهما في اللزوم و الجواز و اشتراط ما سيوجد أمر منفصل عن العقد و قد علق عليه العقد و المعلق على الممكن ممكن و هو معنى قلب اللازم جائزا انتهى. قال في الروضة بعد حكاية هذا الكلام و الأقوى اللزوم مطلقا و إن كان تفصيله أجود مما اختاره هنا أقول ما ذكره قدس سره في بعض تحقيقاته لا يحسن عده تفصيلا في محل الكلام مقابلا لما اختاره في اللمعة لأن الكلام في اشتراط فعل سائغ و أنه هل يصير واجبا على المشروط عليه أم لا كما ذكره الشهيد في المتن فمثل اشتراط كونه وكيلا ليس إلا كاشتراط ثبوت الخيار أو عدم ثبوته له فلا يقال إنه يجب