المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٦ - لو كان القبض غير واجد لشرائط الصحة
تقدير الملك الذي لا بد فيه من الاقتصار على الحكم الثابت المحوج إلى ذلك التقدير دون ما عداه من باقي آثار المقدر إلا أن يقال بأن التلف من البائع يدل التزاما على الفسخ الحقيقي
[تعذر الوصول بحكم التلف]
ثم إنه يلحق بالتلف تعذر الوصول إليه عادة مثل سرقته على وجه لا يرجى عوده و عليه تحمل رواية عقبة المتقدمة. قال في التذكرة وقوع الدرة في البحر قبل القبض كالتلف و كذا انفلات الطير و الصيد المتوحش و لو غرق البحر الأرض المبيعة أو وقع عليها صخور عظيمة من جبل أو كسيها رمل فهي بمثابة التلف أو يثبت به الخيار للشافعية وجهان أقواهما الثاني و لو أبق العبد قبل القبض أوضاع في انتهاب العسكر لم ينفسخ البيع لبقاء المالية و رجاء العود انتهى و في التذكرة أيضا لو هرب المشتري قبل وزن الثمن و هو معسر مع عدم الإقباض احتمل أن يملك البائع الفسخ في الحال لتعذر استيفاء الثمن و الصبر ثلاثة أيام للرواية و الأول أقوى لورودها في الباذل و إن كان موسرا أثبت البائع ذلك عند الحاكم ثم إن وجد له مالا قضاه و إلا باع المبيع و قضى منه و الفاضل للمشتري و المعوز عليه انتهى و في غير موضع مما ذكره تأمل
[لو كان القبض غير واجد لشرائط الصحة]
ثم إن ظاهر كثير من الأصحاب أنه لا يعتبر في القبض المسقط للضمان وقوعه صحيحا جامعا لما يعتبر فيه فلو وقع بغير إذن ذي اليد كفى في رفع الضمان- كما صرح به في التذكرة و الدروس و غيرهما و لو لم يتحقق الكيل و الوزن بناء على اعتبارهما في قبض المكيل ففي سقوط الضمان بمجرد نقل المشتري قولان قال في التذكرة في باب بيع الثمار إنه لو اشترى طعاما مكايلة فقبض جزافا فهلك في يده فهو من ضمان المشتري لحصول القبض و إن جعلنا الكيل شرطا فيه فالأقرب أنه من ضمان البائع انتهى و قد تقدم عن جامع المقاصد سقوط الضمان هنا بناء على اشتراط الكيل في