المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧ - أحدها أن يكون داخلا تحت قدرة المكلف
الجزء الثالث
[تتمة القول بالخيار]
[تتمة القول في أقسام الخيار]
[تتمة السابع في خيار العيب]
[تتمة في الشروط التي يقع عليها العقد و شروط صحتها و ما يترتب على صحيحها و فاسدها]
الكلام في شروط صحة الشرط
و هي أمور قد وقع الكلام أو الخلاف فيها
أحدها أن يكون داخلا تحت قدرة المكلف
فيخرج ما لا يقدر العاقد على تسليمه إلى صاحبه سواء كان صفة لا يقدر العاقد على تسليم العين موصوفا بها مثل صيرورة الزرع سنبلا و كون الأمة و الدابة تحمل في المستقبل أو تلد كذا أو كان عملا كجعل الزرع سنبلا و البسر تمرا كما مثل به في القواعد لكن الظاهر أن المراد به جعل الله الزرع و البسر سنبلا و تمرا و الغرض الاحتراز عن اشتراط فعل غير العاقد مما لا يكون تحت قدرته كأفعال الله سبحانه لا عن اشتراط حدوث فعل محال من المشروط عليه لأن الإلزام و الالتزام بمباشرة فعل ممتنع عقلا أو عادة مما لا يرتكبه العقلاء و الاحتراز عن مثل الجمع بين الضدين أو الطيران في الهواء مما لا يرتكبه العقلاء و الإتيان بالقيد المخرج لذلك و الحكم عليه بعدم الجواز و الصحة بعيد عن شأن الفقهاء و لذا لم يتعرضوا لمثل ذلك في باب الإجارة و الجعالة مع أن اشتراط كون الفعل سائغا يغني عن اشتراط القدرة.