المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٧ - الثاني هل البيع كناية عن مطلق الاستبدال
مع اختصاصها بالبيع ممن هو عليه فلا يعم إلا بعدم الفصل لو ثبت و [٣١٧] صرح في أواخر باب السلم بإلحاق الثمن المعين بالمبيع و يؤيده تعليل المنع في طرف المبيع بقصور ولاية المشتري لانفساخ العقد بتلفه فإنه جار في الثمن المعين.
الثاني هل البيع كناية عن مطلق الاستبدال
فلا يجوز جعله ثمنا و لا عوضا في الصلح و لا أجرة و لا وفاء عما عليه أم يختص بالبيع ظاهر عنواناتهم الاختصاص بالبيع و أظهر منها في الاختصاص قوله في التذكرة الأقرب عندي أن النهي به متعلق بالبيع لا بغيره من المعاوضات و أظهر من الكل قوله في مواضع أخر لو كان لزيد عند عمرو طعام من سلم فقال لزيد خذ هذه الدراهم عن الطعام الذي لك عندي لم يجز عند الشافعي لأنه بيع المسلم فيه قبل القبض و الأولى عندي الجواز و ليس هذا بيعا و إنما هو نوع معاوضة انتهى و أصرح من الكل تصريحه في موضع ثالث بجواز الصلح عن المسلم فيه قبل القبض لأنه عقد مستقل لا يجب مساواته للبيع في أحكامه و قد صرح جامع المقاصد أيضا في غير موضع باختصاص الحكم بالبيع دون غيره و قد تقدم في كلامه أنه لا يجوز بيع السلم قبل قبضه و لا الاستبدال به لكن العلامة قد عبر بلفظ الاستبدال في كثير من فروع مسألة البيع قبل القبض مع أن ما استدل به للمانعين من قصور ولاية المشتري في التصرف لانفساخ العقد بالتلف جار في مطلق التصرف فضلا عن المعاوضة. و قد صرح الشيخ في المبسوط في باب الحوالة بأنها معاوضة و المعاوضة على المسلم فيه قبل القبض غير جائز و هو و إن رجع عن الصغرى فيما بعد ذلك لكنه لم يرجع عن الكبرى. و صرح في الإيضاح بابتناء الفرع الآتي أعني إحالة من عليه طعام لغريمه على من له عليه طعام على أن الحوالة معاوضة مستقلة أو استيفاء و أن المعاوضة قبل