المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠١ - ظاهر كلام الأصحاب أن المراد بضمان من لا خيار له انفساخ العقد
الثابت قبل القبض و توهم عدم جريانه مع اقتضاء القاعدة كون الضمان من مال المالك خرج منه ما قبل القبض مدفوع بأن الضمان الثابت قبل القبض و بعده في مدة الخيار ليس مخالفا لتلك القاعدة لأن المراد به انفساخ العقد و دخول العوض في ملك صاحبه الأصلي و تلفه من ماله نعم هو مخالف لأصالة عدم الانفساخ و حيث ثبت المخالفة قبل القبض فالأصل بقاؤها بعد القبض في مدة الخيار نعم يبقى هنا أن هذا مقتضى لكون تلف الثمن في مدة خيار البيع الخياري من المشتري- ف ينفسخ البيع و يرد المبيع إلى البائع و التزام عدم الجريان من حيث إن الخيار في ذلك البيع إنما يحدث بعد رد الثمن أو مثله فتلف الثمن في مدة الخيار إنما يتحقق بعد رده قبل الفسخ لا قبله مدفوع بما أشرنا إليه سابقا من منع ذلك مع أن المناط في ضمان غير ذي الخيار لما انتقل عنه إلى ذي الخيار تزلزل البيع المتحقق و لو بالخيار المنفصل كما أشرنا سابقا
[جريان القاعدة إذا كان الثمن شخصيا]
فالأولى الالتزام بجريان هذه القاعدة إذا كان الثمن شخصيا- بحيث يكون تلفه قبل قبضه موجبا لانفساخ البيع فيكون كذلك بعد القبض مع خيار البائع و لو منفصلا عن العقد.
[إذا كان الثمن أو المثمن كليا]
و أما إذا كان الثمن كليا ف حاله حال المبيع إذا كان كليا كما إذا اشترى طعاما كليا بشرط الخيار له إلى مدة فقبض فردا منه فتلف في يده فإن الظاهر عدم ضمانه على البائع لأن مقتضى ضمان المبيع في مدة الخيار على من لا خيار له على ما فهمه غير واحد بقاؤه على ما كان عليه قبل القبض و دخول الفرد في ملك المشتري لا يستلزم انفساخ العقد بل معنى الضمان بالنسبة إلى الفرد صيرورة الكلي كغير المقبوض و هذا مما لا يدل عليه الأخبار المتقدمة فتأمل.
[ظاهر كلام الأصحاب أن المراد بضمان من لا خيار له انفساخ العقد]
ثم إن ظاهر كلام الأصحاب و صريح جماعة منهم كالمحقق و الشهيد الثانيين أن المراد بضمان من لا خيار له لما انتقل إلى غيره هو بقاء الضمان الثابت قبل