المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩١ - الأقوى رأي المشهور و الاستدلال عليه
و ربما ينسبه إلى المبسوط اختيار المشهور فيما إذا صار أحد المتبايعين الذي له الخيار مفلسا حيث حكم بأن له الخيار في [٢٩٩] الإجازة و الفسخ لأنه ليس بابتداء ملك لأن الملك قد سبق بالعقد انتهى لكن النسبة لا تخلو عن تأمل لمن لاحظ باقي العبارة و قال ابن سعيد قدس سره في الجامع على ما حكي عنه إن المبيع يملك بالعقد و بانقضاء الخيار و قيل بالعقد و لا ينفذ تصرف المشتري إلا بعد انقضاء خيار البائع انتهى و قد تقدم حكاية التوقف عن ابن الجنيد أيضا
[الأقوى رأي المشهور و الاستدلال عليه]
و كيف كان فالأقوى هو المشهور لعموم أدلة حل البيع و أكل المال إذا كانت تجارة عن تراض و غيرهما مما ظاهره كون العقد علة تامة- لجواز التصرف الذي هو من لوازم الملك و يدل عليه لفظ الخيار في قولهم ع: البيعان بالخيار و ما دل على جواز النظر في الجارية في زمان الخيار إلى ما لا يحل له قبل ذلك فإنه يدل على الحل بعد العقد في زمن الخيار إلا أن يلتزم بأنه نظير حل وطء المطلقة الرجعية الذي يحصل به الرجوع و يدل عليه ما تقدم في أدلة بيع الخيار بشرط رد الثمن من كون نماء المبيع للمشتري و تلفه منه فيكشف ذلك عن ثبوت اللزوم و هو الملك إلا أن يلتزم بعدم كون ذلك من اشتراط الخيار بل من باب اشتراط انفساخ البيع برد الثمن و قد تقدم في مسألة بيع الخيار بيان هذا الاحتمال و ما يشهد له من بعض العنوانات لكن تقدم أنه بعيد في الغاية أو يقال إن النماء في مورد الرواية نماء المبيع في زمان لزوم البيع لأن الخيار يحدث برد مثل الثمن و إن ذكرنا في تلك المسألة أن الخيار في بيع الخيار المعنون عند الأصحاب ليس مشروطا حدوثه بالرد في أدلة بيع الخيار إلا أن الرواية قابلة للحمل عليه إلا أن يتمسك بإطلاقه الشامل لما إذا جعل الخيار من أول العقد في فسخه مقيدا برد مثل الثمن