المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٩ - استثناء بيع التولية ليس قرينة على وجوب الاعتبار مرة أخرى
و باع مكايلة و يشهد له أيضا قول العلامة في غير موضع من التذكرة لو قبض جزافا ما اشتراه مكايلة و يشهد له أيضا قوله في موضع آخر لو أخذ ما اشترى كيلا وزنا و بالعكس فإن تيقن حصول الحق فيه إلخ و أظهر من ذلك فيما ذكرنا ما في المبسوط فإنه بعد ما صرح باتحاد معنى القبض في الرهن و غيرهما ذكر أنه لو رهن صبرة على أنه كيل كذا فقبضه أن يكيله و لو رهنها جزافا فقبضه أن ينقله من مكانه مع أنه اختار عدم جواز بيع الصبرة جزافا فافهم و أما قوله في الدروس فلا يكفي الاعتبار الأول عن اعتبار القبض فلا يبعد أن يكون تتمة لما قبله من قوله نعم لو خلي بينه و بينه فامتنع حتى يكتاله و مورده بيع كيل معين كلي فلا يدل على وجوب تجديد اعتبار ما اعتبر قبل العقد
[استثناء بيع التولية ليس قرينة على وجوب الاعتبار مرة أخرى]
ثم إن ما ذكره في المسالك في صحيحة ابن وهب أولا من أن قوله: لا يبعه حتى يكيله يصدق مع الكيل السابق ثم استظهاره ثانيا بقرينة استثناء بيع التولية أن المراد غير الكيل المشترط في صحة العقد لم يعلم له وجه إذ المراد من الكيل و الوزن في تلك الصحيحة و غيرها هو الكيل المتوسط بين البيع الأول و الثاني و هذا غير قابل لإرادة الكيل المصحح للبيع الأول فلا وجه لما ذكره أولا أصلا و لا وجه لإرادة المصحح للبيع الثاني حتى يكون استثناء التولية قرينة على عدم إرادته لاشتراك التولية مع غيرها في توقف صحتهما على الاعتبار لأن السؤال عن بيع الشيء قبل قبضه ثم الجواب بالفرق بين المكيل و الموزون لا يمكن إرجاعها إلى السؤال و الجواب عن شرائط البيع الثاني بل الكلام سؤالا و جوابا نص في إرادة قابلية المبيع قبل القبض للبيع و عدمها ف الأولى أن استثناء التولية ناظر إلى الفرق بين البيع مكايلة بأن يبيعه ما اشتراه على أنه كيل معين فيشترط قبضه بالكيل و الوزن ثم إقباضه و بين أن يوليه البيع الأول من غير