المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٥ - ما ذكره المحقق الثاني
على إطلاقه كما اعترف به في جامع المقاصد فإن من جملة أفراد الخيار خيار التأخير بل مطلق الخيار قبل القبض أو الخيار المختص بعده و من المعلوم أن تلف العين حينئذ موجب لانفساخ العقد فلا يبقى خيار فيكون المراد التلف مع بقاء العقد على حاله لا يوجب سقوط الخيار و بعبارة أخرى تلف العين في ملك من في يده لا يسقط به خياره و لا خيار صاحبه و هو كذلك لأن الخيار كما عرفت عبارة عن ملك فسخ العقد و معلوم أن العقد بعد التلف قابل للفسخ و لذا يشرع الإقالة حينئذ اتفاقا فلا مزيل لهذا الملك بعد التلف و لا مقيد له بصورة البقاء اللهم إلا أن يعلم من الخارج أن شرع الخيار لدفع ضرر الصبر على نفس العين ف ينتفي هذا الضرر بتلف العين كما في العيب فإن تخيره بين الرد و الأرش لأن الصبر على العيب ضرر و لو مع أخذ الأرش فتداركه الشارع بملك الفسخ و الرد فإذا تلف انتفى حكمة الخيار أو يقال إنه إذا كان دليل الخيار معنونا بجواز الرد لا بالخيار اختص ثبوت الخيار بصورة تحقق الرد المتوقف على بقاء العين هذا مع قيام الدليل على سقوط الخيار بتلف المعيب و المدلس فيه فلا يرد عدم اطراد تلك الحكمة.
[مواضع التردد في ثبوت الخيار مع التلف]
نعم هنا موارد تأملوا في ثبوت الخيار مع التلف أو يظهر منهم العدم
[ما ذكره العلامة]
كما تردد العلامة قدس سره في باب المرابحة فيما لو ظهر كذب البائع مرابحة في إخباره برأس المال بعد تلف المتاع بل عن المبسوط و بعض آخر الجزم بالعدم- نظرا إلى أن الرد إنما يتحقق مع بقاء العين و فيه إشارة إلى ما ذكرنا من أن الثابت هو جواز الرد فيختص الفسخ بصورة تحققه لكن قوى في المسالك و جامع [٣٠٣] المقاصد ثبوت الخيار لوجود المقتضي و عدم المانع
[ما ذكره المحقق الثاني]
و كما تردد المحقق الثاني في سقوط خيار الغبن بتلف المغبون فيه و ظاهر تعليل العلامة في التذكرة عدم الخيار مع نقل المغبون العين عن ملكه بعدم إمكان الاستدراك حينئذ هو عدم الخيار مع