المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٥ - و كيف كان فالمسألة ذات قولين
بذلك من الدروس و صرح به في التذكرة أيضا حيث ذكر أن قصد المتبايعين لأحد عوضي الصرف قبل التصرف رضا بالعقد فمقتضى المقابلة هو كون كراهة العقد باطنا و عدم الرضا به هو الموجب للفسخ إذا كشف عنه التصرف و يؤيده أنهم ذكروا أنه لا تحصل الإجازة بسكوت البائع ذي الخيار على وطء المشتري معللا بأن السكوت لا يدل على الرضا فإن هذا الكلام ظاهر في أن العبرة بالرضا. و صرح في المبسوط بأنه لو علم رضاه بوطء المشتري سقط خياره فاقتصر في الإجازة على مجرد الرضا و أما ما اتفقوا عليه من عدم حصول الفسخ بالنية فمرادهم بها نية الانفساخ أعني الكراهة الباطنية لبقاء العقد و البناء على كونه منفسخا من دون أن يدل عليها بفعل مقارن له و أما مع اقترانها بالفعل فلا قائل بعدم تأثيرها فيما يكفي فيه الفعل إذ كلما يكفي فيه الفعل من الإنشاءات و لا يعتبر فيه خصوص القول فهو من هذا القبيل لأن الفعل لا إنشاء فيه فالمنشأ يحصل بإرادته المتصلة بالفعل لا بنفس الفعل لعدم دلالته عليه نعم يلزم من ذلك أن لا يحصل الفسخ باللفظ أصل لأن اللفظ أبدا مسبوق بالقصد الموجود بعينه قبل الفعل الدال على الفسخ. و قد ذكر العلامة في بعض مواضع التذكرة- أن اللازم بناء على القول بتضمن الوطي للفسخ عود الملك إلى الواطئ مع الوطي أو قبيله فيكون حلالا هذا
و كيف كان فالمسألة ذات قولين
ففي التحرير قوى جهة الوطي الذي يحصل به الفسخ و أن الفسخ يحصل بأول جزء منه فيكشف عن عدم الفسخ قبله و هو لازم كل من قال بعدم صحة عقد الواهب الذي يتحقق به الرجوع كما في الشرائع و عن المبسوط و المهذب و الجامع و الحكم في باب الهبة و الخيار واحد-