المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٣ - الثالث الاستدلال بالروايات
الفرق بين الشرط الفاسد و الجزء الفاسد عسرا. و الحاصل أنه يكفي للمستدل بالعمومات منع كون الارتباط مقتضيا لكون العقد بدون الشرط تجارة لا عن تراض مستندا إلى النقض بهذه الموارد و حل ذلك أن القيود المأخوذة في المطلوبات العرفية و الشرعية منها ما هو ركن المطلوب ككون المبيع حيوانا ناطقا لا ناهقا و كون مطلوب المولى إتيان تتن الشطب لا الأصفر الصالح للنار جيل و مطلوب الشارع الغسل بالماء للزيارة لأجل التنظيف فإن العرف يحكم في هذه الأمثلة بانتفاء المطلوب لانتفاء هذه القيود فلا يقوم الحمار مقام العبد و لا الأصفر مقام التتن و لا التيمم مقام الغسل. و منها ما ليس كذلك ككون العبد صحيحا و التتن جيدا و الغسل بماء الفرات فإن العرف يحكم في هذه الموارد بكون الفاقد نفس المطلوب و الظاهر أن الشرط من هذا القبيل لا من قبيل الأول فلا يعد التصرف الناشئ عن العقد بعد فساد الشرط تصرفا عن تراض. نعم غاية الأمر أن فوات القيد هنا موجب للخيار لو كان المشروط له جاهلا بالفساد نظير فوات الجزء و الشرط الصحيحين و لا مانع من التزامه و إن لم يظهر منه أثر في كلام القائلين بهذا القول
الثالث [الاستدلال بالروايات]
رواية عبد الملك ابن عتبة عن الرضا ع: عن الرجل ابتاع منه طعاما أو متاعا على أن ليس منه على وضيعة هل يستقيم هذا و كيف هنا و ما حد ذلك قال لا ينبغي و الظاهر أن المراد الحرمة لا الكراهة كما في المختلف إذ مع صحة العقد لا وجه لكراهة الوفاء بالوعد و رواية الحسين ابن المنذر قال: قلت لأبي عبد الله ع الرجل يجيئني فيطلب مني العينة فأشتري المتاع لأجله ثم أبيعه إياه ثم أشتريه منه مكاني قال فقال إذا كان هو بالخيار إن شاء باع و إن شاء لم يبع و كنت أنت أيضا بالخيار