المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧ - الثاني تبين النقص في مختلف الأجزاء
كالا طعاما فاشتراه فتبين الغلط في الكيل و لا يرتاب أهل العرف في مقابلة الثمن لمجموع المقدار المعين المشترط هنا خلافا لصريح القواعد و محكي الإيضاح و قواه في محكي حواشي الشهيد و الميسية و الكفاية و استوجهه في المسالك و يظهر من جامع المقاصد أيضا لأن المبيع هو الموجود الخارجي كائنا ما كان غاية الأمر أنه التزم أن يكون بمقدار معين و هو وصف غير موجود في المبيع فأوجب الخيار كالكتابة المفقودة في العبد و ليس مقابل الثمن نفس ذلك المقدار إلا أنه غير موجود في الخارج مع [٢٨٧] أن مقتضى تعارض الإشارة و الوصف غالبا ترجيح الإشارة عرفا فإرجاع قوله بعتك هذه الصبرة على أنها عشرة أصوع إلى قوله بعتك عشرة أصوع موجودة في هذا المكان تكلف و الجواب أن كونه من قبيل الشرط مسلم إلا أن الكبرى و هي أن كل شرط لا يوزع عليه الثمن ممنوعة لأن المستند في عدم التوزيع عدم المقابلة عرفا و العرف حاكم في هذا الشرط بالمقابلة فتأمل.
الثاني تبين النقص في مختلف الأجزاء
و الأقوى فيه ما ذكر من التقسيط مع الإمضاء وفاقا للأكثر لما ذكر سابقا من قضاء العرف بكون ما انتزع منه الشرط جزء من المبيع مضافا إلى خبر ابن حنظلة: رجل باع أرضا على أنها عشرة أجربة فاشترى المشتري منه بحدوده و نقد الثمن و أوقع صفقة البيع و افترقا فلما مسح الأرض فإذا هي خمسة أجربة قال فإن شاء استرجع فضل ماله و أخذ الأرض و إن شاء رد المبيع و أخذ المال كله إلا أن يكون له إلى جنب تلك الأرض أرضون فليوفه و يكون البيع لازما فإن لم يكن له في ذلك المكان غير الذي باع فإن شاء المشتري أخذ الأرض و استرجع فضل ماله و إن شاء رد الأرض و أخذ المال كله الخبر. و لا بأس باشتماله على حكم مخالف للقواعد لأن غاية الأمر على فرض عدم إمكان إرجاعه إليها و مخالفة ظاهرة للإجماع طرح ذيله غير المسقط لصدره عن