المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٧ - الثالث لو ذكر الشرط الفاسد قبل العقد لفظا و لم يذكر في العقد
الصحة و الفساد فإن ضرورة الشرع قاضية في أغلب الموارد بأن الضرر المترتب على فساد معاملة مع الجهل به لا يتدارك مع أن مقتضى تلك الأدلة نفي الضرر غير الناشئ عن تقصير المتضرر في دفعه سواء كان الجهل متعلقا بالموضوع أم بالحكم و إن قام الدليل في بعض المقامات على التسوية بين القاصر و المقصر فالأقوى في المقام عدم الخيار و إن كان يسبق خلافه في بادئ الأنظار.
الثاني لو أسقط المشروط له الشرط الفاسد على القول بإفساده لم يصح بذلك العقد
لانعقاده بينهما على الفساد فلا ينفع إسقاط المفسد و يحتمل الصحة بناء على أن التراضي إنما حصل على العقد المجرد عن الشرط فيكون كتراضيهما عليه حال العقد. و فيه أن التراضي إنما ينفع إذا وقع عليه العقد أو لحق العقد السابق كما في بيع المكره و الفضولي و أما إذا طرأ الرضا على غير ما وقع عليه العقد فلا ينفع لأن متعلق الرضا لم يعقد عليه و متعلق العقد لم يرض به و يظهر من بعض مواضع التذكرة التردد في الفساد بعد إسقاط الشرط قال يشترط في العمل المشروط على البائع أن يكون محللا فلو اشترى العنب على شرط أن يعصره البائع خمرا لم يصح الشرط و البيع على إشكال ينشأ من جواز إسقاط المشتري الشرط عن البائع و الرضا به خاليا عنه و هو المانع من صحة البيع- و من اقتران البيع بالمبطل و بالجملة فهل يثمر اقتران مثل هذا الشرط بطلان البيع من أصله بحيث لو رضي صاحبه بإسقاطه لا يرجع البيع صحيحا أو إيقاف البيع بدونه فإن لم يرض بدونه بطل و الأ صح انتهى و لا يعرف وجه لما ذكره من احتمال الإيقاف.
الثالث لو ذكر الشرط الفاسد قبل العقد لفظا و لم يذكر في العقد
فهل