المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨ - الثالث لو ذكر الشرط الفاسد قبل العقد لفظا و لم يذكر في العقد
يبطل العقد بذلك بناء على أن الشرط الفاسد مفسد له أم لا وجهان بل قولان مبنيان على تأثير الشرط قبل العقد فإن قلنا بأنه لا حكم له كما هو ظاهر المشهور و قد تقدم في الشروط لم يفسد و إلا فسد و يظهر من المسالك هنا قول ثالث قال في مسألة اشتراط بيع المبيع من البائع المراد باشتراط ذلك شرطه في متن العقد فلو كان في أنفسهما ذلك و لم يشترطاه لم يضر و لو شرطاه قبل العقد لفظا فإن كانا يعلمان بأن الشرط المتقدم لا حكم له فلا أثر له و إلا اتجه بطلان العقد كما لو ذكراه في متنه لأنهما لم يقدما إلا على الشرط و لم يتم لهما فيبطل العقد انتهى. و في باب المرابحة بعد ذكر المحقق في المسألة المذكورة أنه لو كان من قصدهما ذلك و لم يشترطاه لفظا كره قال في المسالك أي لم يشترطاه في نفس العقد ف لا عبرة بشرطه قبله. نعم لو توهم لزوم ذلك أو نسي ذكره فيه مع ذكره قبله اتجه الفساد انتهى. ثم حكي اعتراضا على [٢٩٠] المحقق قدس سره- و جوابا عنه بقوله قيل عليه إن مخالفة القصد للفظ تقتضي بطلان العقد لأن العقود تتبع القصود فكيف يصح العقد مع مخالفة اللفظ و أجيب عنه بأن القصد و إن كان معتبرا في الصحة فلا يعتبر في البطلان لتوقف البطلان على اللفظ و القصد و كذلك الصحة و لم يوجد في الفرض ثم قال قدس سره و فيه منع ظاهر فإن اعتبارهما معا في الصحة يقتضي كون تخلف أحدهما كافيا في البطلان و يرشد إليه عبارة الساهي و الغالط و المكره فإن المتخلف الموجب للبطلان هو القصد و إلا فاللفظ موجود ثم قال و الذي ينبغي فهمه أنه لا بد من قصدهما إلى البيع المترتب عليه أثر الملك للمشتري على وجه لا يلزمه رده و إنما يفتقر قصدهما لرده بعد ذلك بطريق الاختيار نظرا إلى