المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٣ - لو كان الإتلاف من الأجنبي
على الخيار المشترك كما أن قوله في القواعد لا يسقط الخيار بتلف العين محمول على غير صورة ضمان البائع للمبيع لما عرفت من تعين الانفساخ فيها و ربما يحتمل أن معنى قولهم إن التلف ممن لا خيار له أن عليه ذلك إذا فسخ صاحبه لا أنه ينفسخ كما في التلف قبل القبض و أما حيث يوجب المشتري فيحتمل أنه يتخير بين الرجوع على البائع بالمثل أو القيمة و بين الرجوع بالثمن و يحتمل تعين الرجوع بالثمن و يحتمل أن لا يرجع بشيء فيكون معنى له الخيار أن له الفسخ.
[لو كان التالف هو البعض]
ثم الظاهر أن حكم تلف البعض حكم تلف الكل- و كذا حكم تلف الوصف الراجع إلى وصف الصحة بلا خلاف على الظاهر لقوله في الصحيحة السابقة: أو يحدث فيه حدث فإن المراد بالحدث أعم من فوات الجزء و الوصف
[إذا كان التلف بالإتلاف]
هذا كله إذا تلف بآفة سماوية و منها حكم الشارع عليه بالإتلاف- و أما إذا كان بإتلاف ذي الخيار سقط به خياره و لزم العقد من جهته و إن كان بإتلاف غير ذي الخيار لم يبطل خيار صاحبه فيتخير بين إمضاء العقد و الرجوع بالقيمة و الفسخ و الرجوع بالثمن
[لو كان الإتلاف من الأجنبي]
و إن كان بإتلاف أجنبي تخير أيضا بين الإمضاء و الفسخ و هل يرجع حينئذ بالقيمة إلى المتلف أو إلى صاحبه أو يتخير وجوه من أن البدل القائم مقام العين في ذمة المتلف فيسترده بالفسخ و لأن الفسخ موجب لرجوع العين قبل تلفها في ملك الفاسخ أو لاعتبارها عند الفسخ ملكا تالفا للفاسخ بناء على الوجهين في اعتبار يوم التلف أو يوم الفسخ و على التقديرين فهي في ضمان المتلف كما لو كانت العين في يد الأجنبي و من أنه إذا دخل الثمن في ملك من تلف المثمن في ملكه خرج عن ملكه بدل المثمن و صار في ذمته ل أن ضمان المتلف محله الذمة لا الأمور الخارجية و ما في ذمة المتلف إنما تشخص مالا للمالك و كونه بدلا عن العين إنما هو بالنسبة إلى التلف من حيث وجوب دفعه إلى المالك