المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٤ - أحدها أن يكون المال سلما
الثاني أن يكون البائع عالما بغصب المال فإن المشتري حينئذ يستبيح وطء الجارية و عليه وزر المال انتهى و قد تقدم في فروع بيع الفضولي و في فروع المعاطاة نقل كلام القطب و الشهيد و غيرهما و يمكن توجيه ما ذكر في المعاطاة بدخول المال آنا ما قبل التصرف في ملك المتصرف كما يلزمهم القول بذلك في وطء الجارية المأخوذة بالمعاطاة و توجيه الثاني بأنه في معنى تمليك ماله مجانا بغير عوض و كيف كان فالمعاوضة لا تعقل بدون قيام كل عوض مقام معوضه و إذا ثبت على غير ذلك فلا بد من توجيهه إما بانتقال أحد العوضين إلى غير مالكه قبل المعاوضة و إما بانتقال العوض الآخر إليه بعدها. و من هنا يمكن أن يحمل قوله فيما نحن فيه اشتر بدراهمي طعاما لنفسك على إرادة كون اللام لمطلق النفع لا للتمليك بمعنى اشتر في ملكي و خذه لنفسك كما ورد في مورد بعض الأخبار السابقة: اشتر لنفسك طعاما و استوف حقك و يمكن أن يقال إنه إذا اشترى لنفسه بمال الغير وقع البيع فضولا كما لو باع الغير لنفسه فإذا قبضه فأجاز المالك الشراء و القبض تعين له. و حيث كان استمراره بيد المشتري قبضا فقد قبض ما له على مالك الطعام فافهم.
مسألة لو كان له طعام على غيره- فطالبه به في غير مكان حدوثه في ذمته
فهنا مسائل ثلاث
أحدها أن يكون المال سلما
بأن أسلفه طعاما في العراق و طالبه بالمدينة مع عدم اشتراط تسليمه بالمدينة- فلا إشكال [٣١٩] في عدم وجوب أدائه في ذلك البلد و أولى بعدم الوجوب ما لو طالبه بقيمة ذلك البلد و لو طالبه في ذلك البلد بقيمته في بلد وجوب التسليم و تراضيا على ذلك قال الشيخ لم يجز- لأنه بيع الطعام