المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٠ - كلام الشيخ في المبسوط
الملك و يمكن حمله أيضا على إرادة الملك اللازم الذي لا حق و لا علاقة لمالكه السابق فيه فوافق المشهور و لذا عبر في غاية المراد بقوله و يلوح من كلام الشيخ توقف الملك على انقضاء الخيار و لم ينسب ذلك إليه صريحا
[كلام الشيخ في المبسوط]
و قال في المبسوط البيع إن كان مطلقا غير مشروط فإنه يثبت بنفس العقد و يلزم بالتفرق بالأبدان و إن كان مشروطا لزومه بنفس العقد لزم بنفس العقد و إن كان مشروطا بشرط لزم بانقضاء الشرط و ظاهره كظاهر الخلاف عدم الفرق بين خيار البائع و المشتري لكن قال في باب الشفعة إذا باع شقصا بشرط الخيار فإن كان الخيار للبائع أو لهما لم يكن للشفيع الشفعة لأن الشفعة إنما تجب إذا انتقل الملك إليه و إن كان الخيار للمشتري وجب الشفعة للشفيع لأن الملك يثبت للمشتري بنفس العقد و له المطالبة بعد انقضاء الخيار و حكم خيار المجلس و الشرط في ذلك سواء على ما فصلناه و لعل هذا مأخذ ما تقدم من النسبة في ذيل عبارة الدروس هذا و لكن الحلي قدس سره في السرائر ادعى رجوع الشيخ عما ذكره في الخلاف و يمكن أن يستظهر من مواضع من المبسوط ما يوافق المشهور مثل استدلاله في مواضع على المنع عن التصرف في مدة الخيار بأن فيه إبطالا لحق ذي الخيار كما في مسألة بيع أحد النقدين على غير صاحبه في المجلس و في مسألة رهن ما فيه الخيار للبائع فإنه لو قال بعدم الملك تعين تعليل المنع به لا بإبطال حق ذي الخيار من الخيار لأن التعليل بوجود المانع في مقام فقد المقتضي كما ترى و منها أنه ذكر في باب الصرف جواز تبايع المتصارفين ثانيا في المجلس لأن شروعهما في البيع قطع للخيار مع أنه لم يصحح في باب الهبة البيع الذي يتحقق به الرجوع فيها لعدم وقوعه في الملك فلو لا قوله في الخيار بمقالة المشهور لم يصح البيع ثانيا لوقوعه في غير الملك على ما ذكرنا في الهبة