المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٢ - لو مضت مدة و لم يتمكن البائع من التفريغ أو لم يفرغ
أصلا و هذا مما يؤيد أن حق الحبس ليس لمجرد ثبوت حق للحابس على الآخر فيكون الحبس بإزاء الحبس.
[لو قبض الممتنع بدون رضا صاحبه]
ثم إن مقتضى ما ذكرنا من عدم وجوب التسليم مع امتناع الآخر و عدم استحقاق الممتنع لقبض ما في يد صاحبه أنه لو قبضه الممتنع بدون رضا صاحبه لم يصح القبض فصحة القبض بأحد أمرين [٣١٣] أما إقباض ما في يده لصاحبه فله حينئذ قبض ما في يد صاحبه و لو بغير إذنه و أما إذن صاحبه سواء أقبض ما في يده أم لا كما صرح بذلك في المبسوط و التذكرة و صرح فيهما ب أن له مطالبة القابض برد ما قبض بغير إذنه لأن له حق الحبس و التوثق إلى أن يستوفي العوض و في موضع من التذكرة أنه لا ينفذ تصرفه فيه و مراده التصرف المتوقف على القبض كالبيع أو مطلق الاستبدال
ثم إذا ابتدأ أحدهما بالتسليم
إما لوجوبه عليه كالبائع على قول الشيخ أو لتبرعه بذلك أجبر الآخر على التسليم و لا يحجر عليه في ما عنده من العوض و لا في مال آخر لعدم الدليل.
مسألة يجب على البائع تفريغ المبيع من أمواله مطلقا و من غيرها في الجملة
و هذا الوجوب ليس شرطيا بالنسبة إلى التسليم و إن أوهمه بعض العبارات ففي غير واحد من الكتب أنه يجب تسليم المبيع مفرغا و المراد إرجاع الحكم إلى القيد و إلا فالتسليم يحصل بدونه و قد تقدم عن التذكرة
[الاستدلال عليه]
و كيف كان فيدل على وجوب التفريغ ما دل على وجوب التسليم فإن إطلاق العقد كما يقتضي أصل التسليم كذلك يقتضي التسليم مفرغا فإن التسليم بدونه كالعدم بالنسبة إلى غرض المتعاقدين و إن ترتب عليه أحكام تعبدية كالدخول في ضمان المشتري و نحوه
[لو مضت مدة و لم يتمكن البائع من التفريغ أو لم يفرغ]
فلو كان في الدار متاع وجب نقله فورا فإن تعذر ففي أول أزمنة الإمكان و لو تراخى زمان الإمكان و كان المشتري جاهلا كان له الخيار لو تضرر بفوات بعض منافع الدار عليه