المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣ - المتصف بمخالفة الكتاب إما الملتزم أو نفس الالتزام
و قال أحل لكم ما ملكت أيمانكم وَ اللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَ الآية
[المراد بكتاب الله]
ثم الظاهر أن المراد بكتاب الله هو ما كتب الله على عباده من أحكام الدين و أن بينه على لسان رسوله ص فاشتراط ولاء المملوك لبائعه إنما جعل في النبوي مخالفا لكتاب الله بهذا المعنى لكن ظاهر النبوي و إحدى صحيحتي ابن سنان- اشتراط موافقة كتاب الله في صحة الشرط و أن ما ليس فيه أو لا يوافقه فهو باطل
[المراد بموافقة الكتاب في بعض الأخبار]
و لا يبعد أن يراد بالموافقة عدم المخالفة نظرا إلى موافقة ما لم يخالف كتاب الله بالخصوص لعموماته المرخصة للتصرفات غير المحرمة في النفس و المال فخياطة ثوب البائع مثلا موافق للكتاب بهذا المعنى
[المتصف بمخالفة الكتاب إما الملتزم أو نفس الالتزام]
ثم إن المتصف بمخالفة الكتاب- إما نفس المشروط و الملتزم ككون الأجنبي وارثا و عكسه و كون الحر أو ولده رقا و ثبوت الولاء لغير المعتق و نحو ذلك و إما أن يكون التزامه مثلا مجرد عدم التسري و التزوج على المرأة ليس مخالفا للكتاب و إنما المخالف الالتزام به فإنه مخالف لإباحة التسري و التزوج الثابتة بالكتاب و قد يقال إن التزام ترك المباح لا ينافي إباحته فاشتراط ترك التزوج و التسري لا ينافي الكتاب فينحصر المراد في المعنى الأول. و فيه أن ما ذكر لا يوجب الانحصار فإن التزام ترك المباح و إن لم يخالف الكتاب المبيح له إلا أن التزام فعل الحرام يخالف الكتاب المحرم له فيكفي هذا مصداقا لهذا المعنى مع أن الرواية المتقدمة الدالة على كون اشتراط ترك التزوج و التسري مخالفا للكتاب مستشهدا عليه بما دل من الكتاب على إباحتهما كالصريحة في هذا المعنى و ما سيجيء من تأويل الرواية بعيد مع أن قوله ع في رواية إسحاق بن عمار: المؤمنون عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما ظاهر بل صريح في فعل الشارط فإنه الذي يرخص ب اشتراطه الحرام الشرعي و يمنع ب اشتراطه عن المباح الشرعي إذ المراد من