المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٥ - الاستدلال على بطلان هذا البيع بالدور
في الحدائق و تقييده بما بعد الحلول في عبارة النهاية المتقدمة لكون الغالب وقوع المطالبة و الإيفاء بعد الحلول و إن قصر المشهور خلافه به لكن الأظهر هو الإطلاق كما أن تقييد المنع في كلامه بأخذ ما باعه بالناقص لأنه الغالب لأن في رد نفس ما اشتراه رده ب الناقص لا لخصوصية في النقص لا يجري في الزيادة و لذا ذكر جواز أخذ المتاع الآخر بقيمته في الحال زادت أو نقصت فيعلم منه أن أخذ ما باعه بقيمته في الحال غير جائز زادت أو نقصت و يؤيد الحمل على الغالب أنه قدس سره ذكر في مسألة السلم التي هي عكس المسألة أنه لا يجوز له أخذ مثل الثمن زائدا على ما أعطاه فإن الغالب مع إعطاء الطعام بدل الدراهم النقص مما اشترى و مع العكس العكس و ظهر أيضا مما ذكرنا أن الحكم مختص في كلام الشيخ بالجنس الربوي لا مطلق المتاع و لا خصوص الطعام
[إذا اشترط في البيع الأول نقله إلى من انتقل عنه]
و أما الحكم في المستثنى- و هو ما إذا اشترط في البيع الأول نقله إلى من انتقل عنه ف هو المشهور و نص عليه الشيخ في باب المرابحة
[الاستدلال على بطلان هذا البيع بالدور]
و استدلوا عليه أولا بالدور كما في التذكرة قال في باب الشروط لو باعه شيئا بشرط أن يبيعه إياه لم يصح سواء اتحد الثمن قدرا و وصفا و عينا أم لا و إلا جاء الدور لأن بيعه له يتوقف على ملكيته له المتوقفة على بيعه فيدور أما لو شرط أن يبيعه على غيره صح عندنا حيث لا منافاة فيه للكتاب و السنة لا يقال ما التزموه من الدور آت هنا لأنا نقول الفرق ظاهر لجواز أن يكون جاريا على حد التوكيل أو عقد الفضولي بخلاف ما لو شرط البيع على المالك أقول ظاهر ما ذكره من النقص أنه يعتبر في الشرط أن يكون معقولا في نفسه مع قطع النظر عن البيع المشروط فيه و بيع الشيء على غير مالكه معقول و لو من غير المالك كالوكيل و الفضولي بخلاف بيعه على مالكه فإنه غير معقول أصل فاندفع عنه نقض جماعة ممن تأخر عنه- باشتراط بيعه على غيره أو عتقه.