المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٠ - ثم إن المعتبر في تعيين المدة هل هو تعيينها في نفسها
كألف سنة ففي الصحة نظر من حيث خروج الثمن عن الانتفاع به و من الأجل المضبوط و حلوله بموت المشتري و هو أقرب و ما قربه هو الأقرب لأن ما في الذمة و لو كان مؤجلا بما ذكر مال يصح الانتفاع به في حياته بالمعاوضة عليه بغير البيع بل و بالبيع كما اختاره في التذكرة. نعم يبقى الكلام في أنه إذا فرض حلول الأجل شرعا بموت المشتري كان اشتراط ما زاد على ما يحتمل بقاء المشتري إليه لغوا بل مخالفا للمشروع حيث إن الشارع أسقط الأجل بالموت و الاشتراط المذكور تصريح ببقائه بعده فيكون فاسدا بل ربما كان مفسدا و إن أراد المقدار المحتمل للبقاء كان اشتراط مدة مجهولة فافهم.
ثم إن المعتبر في تعيين المدة هل هو تعيينها في نفسها
و إن لم يعرفها المتعاقدان فيجوز التأجيل إلى انتقال الشمس إلى بعض البروج كالنيروز و المهرجان و نحوهما- أم لا بد من معرفة المتعاقدين بهما حين العقد وجهان أقواهما الثاني- تبعا للدروس و جامع المقاصد لقاعدة نفي الغرر و ربما احتمل الاكتفاء في ذلك ب كون هذه الآجال مضبوطة في نفسها كأوزان البلدان مع عدم معرفة المصداق حيث إنه له شراء وزنه مثلا بعبارة بلد مخصوص و إن لم يعرف مقدارها و ربما استظهر ذلك من التذكرة و لا يخفى ضعف منشأ هذا الاحتمال إذ المضبوطية في نفسه غير مجد في مقام يشترط فيه المعرفة إذ المراد بالأجل غير القابل للزيادة و النقيصة ما لا يكون قابلا لهما حتى في نظر المتعاقدين لا في الواقع و لذا أجمعوا على عدم جواز التأجيل إلى موت فلان مع أنه مضبوط في نفسه و ضبطه عند غير المتعاقدين لا يجدي أيضا و ما ذكر من قياسه على جواز الشراء بعيار بلد مخصوص لا نقول به بل المعين فيه البطلان مع الغرر عرفا كما تقدم في شروط العوضين و ظاهر التذكرة اختيار الجواز حيث قال بجواز التوقيت بالنيروز و المهرجان