المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٨ - فرع لو اشترى عبدا بجارية مع الخيار له فقال أعتقهما
هذا المعنى المأخوذ في قولهم بعت و حينئذ فالفسخ الموجب للملك يحصل بأول جزء من العقد و النقل و التملك العرفي يحصل بتمامه فيقع النقل في الملك و كذا الكلام في العتق و غيره من التصرفات القولية عقدا كان أو إيقاعا و لعل هذا معنى ما في الإيضاح من أن الفسخ يحصل بأول جزء و بتمامه يحصل العتق. نعم التصرفات الفعلية المحققة للفسخ كالوطئ و الأكل و نحوهما لا وجه لجواز الجزء الأول منها فإن ظاهر قوله تعالى إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ اعتبار وقوع الوطي فيما اتصف بكونها مملوكة فالوطي المحصل للفسخ لا يكون بتمامه حلالا و توهم أن الفسخ إذا جاز بحكم الخيار جاز كل ما يحصل به قولا كان أو فعلا فاسد فإن معنى جواز الفسخ لأجل الخيار الجواز الوضعي أعني الصحة لا التكليفي فلا ينافي تحريم ما يحصل به الفسخ كما لا يخفى مع أنه لو فرض دلالة دليل الفسخ على إباحة ما يحصل به تعين حمل ذلك على حصول الفسخ قبيل التصرف جمعا بينه و بين ما دل على عدم جواز ذلك التصرف إلا إذا وقع في الملك و بالجملة
فما اختاره المحقق و الشهيد الثانيان في المسألة لا يخلو عن قوة
و به يرتفع الإشكال عن جواز التصرفات تكليفا و وضعا و هذا هو الظاهر من الشيخ في المبسوط حيث جوز للمتصارفين تبايع النقدين ثانيا في مجلس الصرف و قال إن شروعهما في البيع قطع لخيار المجلس مع أن الملك عنده يحصل بانقطاع الخيار المتحقق هنا بالبيع المتوقف على الملك لكنه في باب الهبة لم يصحح البيع الذي يحصل به الرجوع فيها معللا بعدم وقوعه في الملك
فرع لو اشترى عبدا بجارية مع الخيار له فقال أعتقهما
فربما يقال بانعتاق الجارية دون العبد لأن الفسخ مقدم على الإجازة و فيه أنه لا دليل على التقديم في مثل المقام مما وقع الإجازة و الفسخ من