المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٩ - فرع لو اشترى عبدا بجارية مع الخيار له فقال أعتقهما
طرف واحد دفعة سواء اتحد المجيز و الفاسخ كما في المقام أو تعدد كما لو وقعا من وكيلي ذي الخيار دفعة واحدة إنما المسلم تقديم الفسخ الصادر من أحد الطرفين على الإجازة الصادرة من الطرف الآخر لأن لزوم العقد من أحد الطرفين بمقتضى إجازته لا ينافي انفساخه بفسخ الطرف الآخر كما لو كان العقد جائزا من أحدهما فيفسخ مع لزوم العقد من الطرف الآخر بخلاف اللزوم و الانفساخ من طرف واحد و نحوه في الضعف القول بعتق العبد لأن الإجازة إبقاء للعقد- و الأصل فيه الاستمرار و فيه أن عتق العبد موقوف على عدم عتق الجارية كالعكس نعم الأصل استمرار العقد و بقاء الخيار و عدم حصول العتق أصلا و هو الأقوى كما اختاره جماعة منهم العلامة في التذكرة و القواعد و المحقق الثاني في جامع المقاصد لأن عتقهما معا لا ينفذ لأن العتق لا يكون فضوليا و المعتق لا يكون مالكا لهما بالفعل لأن ملك أحدهما يستلزم خروج الآخر عن الملك- و لو كان الخيار في الفرض المذكور للبائع العبد بني عتق العبد على جواز التصرف من غير ذي الخيار في مدة الخيار و عتق الجارية على جواز عتق الفضولي و الثاني غير صحيح اتفاقا و سيأتي الكلام في الأول و إن كان الخيار لهما ففي القواعد و الإيضاح و جامع المقاصد صحة عتق الجارية و يكون فسخا لأن عتق العبد من حيث إنه إبطال لخيار بائعه غير صحيح بدون إجازة البائع و معها يكون إجازة منه لبيعه و الفسخ مقدم على الإجازة و الفرق بين هذا و صورة اختصاص المشتري بالخيار أن عتق كل من المملوكين كان من المشتري صحيحا لازما بخلاف ما نحن فيه. نعم لو قلنا هنا بصحة عتق المشتري في زمان خيار البائع كان الحكم كما في تلك الصورة