المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٦ - الاستدلال على البطلان بعدم القصد
[النقض على الاستدلال]
نعم ينتقض ذلك باشتراط كون المبيع رهنا على الثمن فإن ذلك لا يعقل مع قطع النظر عن البيع بل يتوقف عليه و قد اعترف قدس سره بذلك في التذكرة فاستدل بذلك لأكثر الشافعية المانعين عنه و قال إن المشتري لا يملك رهن المبيع إلا بعد صحة البيع فلا يتوقف عليه صحة البيع و إلا دار لكنه قدس سره مع ذلك جوز هذا الاشتراط إلا أن يقال أخذ الرهن على الثمن و التضمين عليه و على دركه و درك المبيع من توابع البيع و من مصالحه فيجوز اشتراطها نظير وجوب نقد الثمن أو عدم تأخيره عن شهر مثلا و نحو ذلك لكن ينتقض حينئذ بما اعترف بجوازه في التذكرة من اشتراط وقف المشتري المبيع على البائع و ولده
[تقرير الدور في جامع المقاصد]
و قرر الدور في جامع المقاصد ب أن انتقال الملك موقوف على حصول الشرط و حصول الشرط موقوف على الملك و هذا بعينه ما تقدم عن التذكرة بتفاوت في ترتيب المقدمتين
[ما أجيب به عن هذا التقرير و ما يرد على الأجوبة]
و أجيب عنه تارة بالنقض باشتراط بيعه من غيره و قد عرفت أن العلامة قدس سره تفطن له في التذكرة و أجاب عنه بما عرفت انتقاضه بمثل اشتراط رهنه على الثمن و عرفت تفطنه لذلك أيضا في التذكرة و أخرى بالحل- و هو انتقال الملك ليس موقوفا على تحقق الشرط و إنما المتوقف عليه لزومه و ثالثة ب عدم جريانه فيما لو شرط بيعه منه بعد أجل البيع الأول فإن ملك المشتري متخلل بين البيعين و مبنى هذين الجوابين على ما ذكره العلامة في الاعتراض على نفسه و الجواب عنه بما حاصله أن الشرط لا بد من صحته مع قطع النظر عن البيع فلا يجوز أن يتوقف صحته على صحة البيع
[الاستدلال على البطلان بعدم القصد]
و لا فرق في ذلك بين اشتراط بيعه قبل الأجل أو بعده لأن بيع الشيء على مالكه غير معقول مطلقا و لو قيد بما بعد خروجه عن ملك مالكه لم يفرق أيضا بين ما قبل الأجل و ما بعده و استدل عليه أيضا ب عدم قصد البائع بهذا الشرط إلى حقيقة الإخراج عن ملكه