المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٦ - اختصاص محل الكلام بخياري الحيوان و الشرط
عدم شموله لخيار غير الشرط و الحيوان الذي يطلق عليه الشرط أيضا فخيار العيب و الغبن و الرؤية و التدليس الظاهر عدم جريان الخلاف فيها.
[اختصاص محل الكلام بخياري الحيوان و الشرط]
و مما يدل على الاختصاص أن ما ذكر من الأدلة مختصة بالخيارين و أن الظاهر من لفظ الانقضاء في تحريرات محل الخلاف انقطاع الخيار الزماني و أما خيار المجلس ف الظاهر دخوله في محل الكلام لنص الشيخ بذلك في عبارته المتقدمة عنه في باب الشفعة و لقوله في الاستبصار إن العقد سبب لاستباحة الملك إلا أنه مشروط بأن يتفرقا بالأبدان و لا يفسخا العقد و لنص الشيخ في الخلاف و المبسوط على أن التفرق كانقضاء الخيار في لزوم العقد به و مراده من اللزوم تحقق علة الملك لا مقابل الجواز كما لا يخفى مع أن ظاهر عبارة الدروس المتقدمة في مأخذ هذا الخلاف أن كل خيار يمنع من التصرف في المبيع فهو داخل فيما يتوقف الملك على انقضائه و كذلك العبارة المتقدمة في عنوان هذا الخلاف عن الجامع. و قد تقدم عن الشيخ في صرف المبسوط أن خيار المجلس مانع عن التصرف في أحد العوضين و من ذلك يظهر وجه آخر لخروج خيار العيب و إخوته عن محل الكلام فإن الظاهر عدم منعها من التصرف في العوضين قبل ظهورها فلا بد أن يقول الشيخ باللزوم و الملك قبل الظهور و الخروج عن الملك بعد الظهور و تنجز الخيار و هذا غير لائق بالشيخ فثبت أن دخولها في محل الكلام مستلزم إما لمنع التصرف في موارد هذا الخيار و إما للقول بخروج المبيع عن الملك بعد دخوله و كلاهما غير لائق بالالتزام مع أن كلام العلامة في المختلف كالصريح في كون التملك بالعقد اتفاقيا في المعيب لأنه ذكر في الاستدلال أن المقتضي للملك موجود و الخيار لا يصلح للمنع كما في بيع العيب و ذكر أيضا أنه لا منافاة بين الملك و الخيار كما في المعيب