المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٠ - فرع إذا اجتمع الورثة كلهم على الفسخ فيما باعه مورثهم
اخترناه و حاصله أنه متى فسخ أحدهم و أجاز الآخر لغا الفسخ و قد يتوهم استلزام ذلك بطلان حق شخص لعدم إعمال الآخر حقه و يندفع ب أن الحق إذا كان مشتركا لم يجز إعماله إلا برضا الكل كما لو جعل الخيار لأجنبيين على سبيل التوافق.
فرع إذا اجتمع الورثة كلهم على الفسخ فيما باعه مورثهم
فإن كان عين الثمن موجودا في ملك الميت دفعوه إلى المشتري و إن لم يكن موجودا أخرج من مال الميت و لا يمنعون من ذلك و إن كان على الميت دين مستغرق للتركة لأن المحجور له الفسخ بخياره و في اشتراط ذلك بمصلحة الديان و عدمه وجهان و لو كان مصلحتهم في الفسخ و لم يجبروا الورثة عليه لأنه حق لهم فلا يجبرون على إعماله و لو لم يكن للميت مال ففي وجوب دفع الثمن من مالهم بقدر الحصص وجهان من أنه ليس لهم إلا حق الفسخ كالأجنبي المجعول له الخيار أو الوكيل المستناب في الفسخ و الإمضاء و انحلال العقد المستلزم لدخول المبيع في ملك الميت يوفى عنه ديونه و خروج الثمن من ملكه في المعين و اشتغال ذمته ببدله في الثمن الكلي فلا يكون مال الورثة عوضا عن المبيع إلا على وجه كونه وفاء لدين الميت و حينئذ فلا اختصاص له بالورثة على حسب سهامهم بل يجوز للغير أداء ذلك الدين بل لو كان للميت غرماء ضرب المشتري مع الغرماء و هذا غير اشتغال ذمم الورثة بالثمن على حسب سهامهم من المبيع و من أنهم قائمون مقام الميت- في الفسخ برد الثمن أو بدله و تملك المبيع فإذا كان المبيع مردودا على الورثة من حيث إنهم قائمون مقام الميت اشتغلت ذممهم بثمنه من حيث إنهم كنفس الميت كما أن معنى إرثهم لحق الشفعة استحقاقهم لتملك الحصة بثمن من مالهم لا من مال الميت. ثم لو قلنا بجواز الفسخ لبعض الورثة و إن لم يوافقه الباقي و فسخ ففي انتقال