المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٩ - و ظاهر التذكرة في خيار المجلس الوجه الأول من الوجوه المتقدمة
و قال في التحرير لو ورث اثنان عن أبيهما خيار عيب فرضي أحدهما سقط حق الآخر من الرد دون الأرش و الظاهر أن خيار العيب و خيار المجلس واحد كما تقدم عن الدروس فعله رجوع عما ذكره في خيار المجلس ثم إنه ربما يحمل ما في القواعد و غيرها من عدم جواز التفريق على أنه لا يصح تبعض المبيع من حيث الفسخ و الإجازة بل لا بد من الفسخ أو الإجازة في الكل فلا دلالة فيها على عدم استقلال كل منهم على الفسخ في الكل و حينئذ فإن فسخ أحدهم و أجاز الآخر قدم الفسخ على الإجازة و ينسب تقديم الفسخ إلى كل من منع من التفريق بل في الحدائق تصريح الأصحاب بتقديم الفاسخ من الورثة على المجيز و لازم ذلك الاتفاق على أنه متى فسخ أحدهم الفسخ في الكل و ما أبعد بين هذه الدعوى و بين ما في الرياض من قوله و لو اختلفوا [٢٩٣] يعني الورثة قيل قدم الفسخ و فيه نظر لكن الأظهر في عبارة القواعد ما ذكرنا و أن المراد بعدم جواز التفريق أن فسخ أحدهم ليس ماضيا مع عدم موافقة الباقين كما يدل عليه قوله فيما بعد ذلك في باب خيار العيب أما لو أورثا خيار العيب فلا إشكال في وجوب توافقهما فإن المراد بوجوب التوافق وجوبه الشرطي و معناه عدم نفوذ التخالف و لا ريب أن عدم نفوذ التخالف ليس معناه عدم نفوذ الإجازة من أحدهما مع فسخ صاحبه بل المراد عدم نفوذ فسخ صاحبه من دون إجازته لفسخ صاحبه و هو المطلوب و أصرح منه ما تقدم من عبارة التحرير ثم التذكرة. نعم ما تقدم من قوله في الزوجة غير ذات الولد أقربه ذلك إن اشترى بخيار لترث من الثمن قد يدل على أن فسخ الزوجة فقط كاف في استرجاع تمام الثمن لترث منه إذ استرداد مقدار حصتها موجب للتفريق الممنوع عنده و عند غيره و كيف كان فمقتضى أدلة الإرث ثبوت الخيار للورثة على الوجه الثالث الذي