المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١ - أحدها ما ذكره في المبسوط للمانعين من أن للشرط قسطا من العوض مجهولا
التذكرة و غيرها أن هذا الشرط لغو لا يؤثر الخيار و الخلاف في أن اشتراط الكفر صحيح أم لا و عدم الخلاف ظاهرا في لغوية اشتراط كيل المسلم فيه بمكيال شخصي معين و ظاهر ذلك كله التسالم على صحة العقد و لو مع لغوية الشرط و يؤيد الاتفاق على عدم الفساد استدلال القائلين بالإفساد بأن للشرط قسطا من الثمن فيصير الثمن مع فساد الشرط مجهولا. نعم استدلالهم الآخر على الإفساد بعدم التراضي مع انتفاء الشرط ربما يؤيد عموم محل الكلام لهذا الشرط إلا أن الشهيدين ممن استدل بهذا الوجه و صرح بلغوية اشتراط الكفر و الجهل بالعبادات بحيث يظهر منه صحة العقد فراجع و كيف كان
فالقول بالصحة في أصل المسألة لا يخلو عن قوة
وفاقا لمن تقدم لعموم الأدلة السالم عن معارضة ما يخصصه
[أدلة القائلين بالإفساد]
عدا وجوه
أحدها ما ذكره في المبسوط للمانعين من أن للشرط قسطا من العوض مجهولا
فإذا سقط لفساده صار العوض مجهولا و فيه بعد النقض بالشرط الفاسد في النكاح الذي يكون بمنزلة جزء من الصداق فيجب على هذا سقوط المسمى و الرجوع إلى مهر المثل أولا منع مقابلة الشرط بشيء من العوضين عرفا و لا شرعا لأن مدلول العقد هو وقوع المعاوضة بين الثمن و المثمن غاية الأمر كون الشرط قيدا لأحدهما يكون له دخل في زيادة العوض و نقصانه و الشرط لم يحكم على هذا العقد إلا بإمضائه على النحو الواقع عليه فلا يقابل الشرط بجزء من العوضين و لذا لم يكن في فقده إلا الخيار بين الفسخ و الإمضاء مجانا كما عرفت. و ثانيا منع جهالة ما بإزاء الشرط من العوض إذ ليس العوض المنضم إلى الشرط و المجرد عنه إلا كالمتصف بوصف الصحة و المجرد عنه في كون التفاوت بينهما مضبوطا في العرف و لذا حكم العلامة فيما تقدم بوجوب الأرش