المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤ - السادسة للمشروط له إسقاط شرطه
غيره. و في جامع المقاصد الذي ينبغي أن المشتري ممنوع من كل تصرف ينافي العتق المشترط ثم إن هذا الخيار كما لا يسقط بتلف العين كذلك لا يسقط بالتصرف فيها كما نبه عليه في المسالك في أول خيار العيب فيما لو اشترط الصحة على البائع. نعم إذا دل التصرف على الالتزام بالعقد لزم العقد و سقط الخيار نظير خيار المجلس و الحيوان بناء على ما استفيد من بعض أخبار خيار الحيوان المشتمل على سقوط خياره بالتصرف معللا بحصول الرضا بالعقد و أما مطلق التصرف فلا.
السادسة للمشروط له إسقاط شرطه
إذا كان مما يقبل الإسقاط- لا مثل اشتراط مال العبد أو حمل الدابة لعموم ما تقدم في إسقاط الخيار و غيره من الحقوق- و قد يستثنى من ذلك ما كان حقا لغير المشروط له كالعتق فإن المصرح به في كلام جماعة كالعلامة و ولده و الشهيدين و غيرهم عدم سقوطه بإسقاط المشروط له قال في التذكرة الأقوى عندي أن العتق المشروط اجتمع فيه حقوق- حق لله و حق للبائع و حق للعبد ثم استقرب بناء على ما ذكره مطالبة العبد بالعتق لو امتنع المشتري. و في الإيضاح الأقوى أنه حق للبائع و لله تعالى فلا يسقط بالإسقاط انتهى و في الدروس لو أسقط البائع الشرط جاز إلا العتق لتعلق حق العبد و حق الله تعالى به انتهى. و في جامع المقاصد أن التحقيق أن العتق فيه معنى القربة و العبادة و هو حق الله تعالى و زوال الحجر و هو حق للعبد و فوات المالية على الوجه المخصوص