المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢ - الرابعة لو تعذر الشرط فليس للمشترط إلا الخيار
العبد قال فإن امتنع من تدبيره تخير البائع بين الفسخ و استرجاع العبد و بين الإمضاء فيرجع بالتفاوت بين قيمته لو بيع مطلقا و قيمته بشرط التدبير انتهى و مراده بالتفاوت مقدار جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة التفاوت إلى القيمة لإتمام التفاوت لأن للشرط قسطا من الثمن فهو مضمون به لا بتمام قيمته كما نص عليه في التذكرة و ضعف في الدروس قول العلامة بما ذكرنا من أن الثمن لا يقسط على الشروط و أضعف منه ثبوت الأرش بمجرد امتناع المشتري عن الوفاء بالشرط و إن لم يتعذر كما عن الصيمري و لو كان الشرط عملا من المشروط عليه يعد مالا و يقابل بالمال كخياطة الثوب فتعذر ففي استحقاق المشروط له لأجرته و مجرد ثبوت خيار له وجهان قال في التذكرة لو شرط على البائع عملا سائغا تخير المشتري بين الفسخ و المطالبة به أو بعوضه إن فات وقته و كان مما يتقوم كما لو شرط تسليم الثوب مصبوغا فأتاه به غير مصبوغ و تلف في يد المشتري و لو لم يكن مما يتقوم تخير بين الفسخ و الإمضاء مجانا انتهى و قال أيضا لو كان الشرط على المشتري مثل أن باعه داره بشرط أن يصبغ له ثوبه فتلف الثوب تخير البائع بين الفسخ و الإمضاء بقيمة الفائت إن كان مما له قيمة و إلا مجانا انتهى و الظاهر أن مراده بما يتقوم في نفسه سواء كان عملا محضا كالخياطة أو عينا كمال العبد المشترط معه أو عينا و عملا كالصبغ لا ماله مدخل في قيمة العوض إذ كل شرط كذلك و ما ذكره قدس سره لا يخلو عن وجه و إن كان مقتضى المعاوضة بين العوضين بأنفسهما كون الشرط مطلقا قيدا غير مقابل بالمال فإن المبيع هو الثوب المخيط و العبد المصاحب للمال لا الثوب و الخياطة و العبد