المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٤ - هل يكون انفساخ العقد الثاني على القول به من حين فسخ الأول أو من أصله
بذلك ما استند إليه من العقد الثاني و يمكن دفعه بأن تملك العاقد الثاني مستند إلى تملك المشتري له آنا ما لأن مقتضى سلطنته في ذلك الآن صحة جميع ما يترتب عليه من التصرفات و اقتضاء الفسخ لكون العقد كأن لم يكن بالنسبة إلى ما بعد الفسخ لأنه رفع للعقد الثابت و قد ذهب المشهور إلى أنه لو تلف أحد العوضين قبل قبضه و بعد بيع العوض الآخر المقبوض انفسخ البيع الأول دون الثاني و استحق بدل العوض المبيع ثانيا على من باعه و الفرق بين تزلزل العقد من حيث إنه أمر اختياري كالخيار أو أمر اضطراري كتلف عوضه قبل قبضه غير مجد فيما نحن بصدده ثم إنه لا فرق بين كون العقد الثاني لازما أو جائزا لأن جواز العقد يوجب سلطنة العاقد على فسخه لا سلطنة الثالث الأجنبي
[هل يلزم العاقد بالفسخ]
نعم يبقى هنا إلزام العاقد بالفسخ بناء على أن البدل للحيلولة و هي مع تعذر المبدل و مع التمكن يجب تحصيله إلا أن يقال باختصاص ذلك بما إذا كان المبدل المتعذر باقيا على ملك مستحق البدل كما في المغصوب الآبق أما فيما نحن فيه فإن العين ملك للعاقد الثاني- و الفسخ إنما يقتضي خروج المعوض عن ملك من يدخل في ملكه العوض و هو العاقد الأول فيستحيل خروج المعوض عن ملك العاقد الثاني فيستقر بدله على العاقد الأول و لا دليل على إلزامه بتحصيل المبدل مع دخوله في ملك ثالث و قد مر بعض الكلام في ذلك في خيار الغبن هذا و لكن قد تقدم أن ظاهر عبارة الدروس و الجامع الاتفاق على عدم نفوذ التصرفات الواقعة في زمان الخيار و توجيهه بإرادة التصرف على وجه لا يستعقب الضمان بأن يضمنه ببدله بعد فسخ ذي الخيار بعيدا جدا و لم يظهر ممن تقدم نقل القول بالجواز عنه الرجوع إلى البدل إلا في مسألة العتق و الاستيلاد فالمسألة في غاية الإشكال.
[هل يكون انفساخ العقد الثاني على القول به من حين فسخ الأول أو من أصله]
ثم على القول بانفساخ العقد الثاني فهل يكون من حين فسخ الأول أو من