المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٤ - مسألة هل يسقط الخيار بتلف العين
كالعين لو وجدت لا أنه بدل خارج يترتب عليه جميع أحكام العين حتى بالنسبة إلى غير التلف فهذا البدل نظير بدل العين لو باعها المشتري ففسخ البائع فإنه لا يتعين للدفع إلى الفاسخ و أما الفسخ فهو موجب لرجوع العين قبل تلفها مضمونة لمالكها على متلفها بالقيمة في ملك الفاسخ فيكون تلفها بهذا الوصف مضمونا على المالك لا المتلف و من كون يد المفسوخ عليه يد ضمان بالعوض قبل الفسخ و بالقيمة بعده و إتلاف الأجنبي أيضا سبب للضمان فيتخير في الرجوع و هذا أضعف الوجوه
مسألة و من أحكام الخيار [هل يسقط الخيار بتلف العين]
ما ذكره في التذكرة فقال لا يجب على البائع تسليم المبيع و لا على المشتري تسليم الثمن في زمان الخيار و لو تبرع أحدهما بالتسليم لم يبطل خياره و لا يجبر الآخر على تسليم ما عنده و له استرداد المدفوع قضية للخيار و قال بعض الشافعية ليس له استرداده و له أخذ ما عند صاحبه بدون رضاه كما لو كان التسليم بعد لزوم البيع انتهى و يظهر منه أن الخلاف بين المسلمين إنما هو بعد اختيار أحدهما التسليم و أما التسليم ابتداء فلا يجب من ذي الخيار إجماعا ثم إنه إن أريد عدم وجوب التسليم على ذي الخيار من جهة أن له الفسخ ف لا يتعين عليه التسليم فمرجعه إلى وجوب أحد الأمرين عليه و الظاهر أنه غير مراد و إن أريد عدم تسلط المالك على ما انتقل إليه إذا كان للناقل خيار فلذا يجوز منعه عن ماله ففيه نظر من جهة عدم الدليل المخصص لعموم سلطنة الناس على أموالهم. و بالجملة فلم أجد لهذا الحكم وجها معتمدا و لم أجد من عنونه و تعرض لوجهه.
مسألة [هل يسقط الخيار بتلف العين]
قال في القواعد لا يبطل الخيار بتلف العين و هذا الكلام ليس