المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٧ - ما رد به عن الاستدلال و الجواب عنه
حيث لم يقطع علاقة الملك و جعله في غاية المراد أولى من الاستدلال بالدور بعد دفعه بالجوابين الأولين ثم قال و إن كان إجماع على المسألة فلا بحث
[الرد على الاستدلال]
و رد عليه المحقق و الشهيد الثانيان ب أن الفرض حصول القصد إلى النقل الأول لتوقفه عليه و إلا لم يصح ذلك إذا قصدا ذلك و لم يشترطاه مع الاتفاق على صحته انتهى
[الاستدلال على البطلان برواية الحسين ابن المنذر]
و استدل عليه في الحدائق ب قوله ع في رواية الحسين بن المنذر المتقدمة في السؤال عن بيع الشيء و اشترائه ثانيا من المشتري: إن كان هو بالخيار إن شاء باع و إن شاء لم يبع و كنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت و إن شئت لم تشتر فلا بأس فإن المراد بالخيار هو الاختيار عرفا في مقابل الاشتراط على نفسه بشرائه ثانيا فدل على ثبوت البأس إذا كان أحد المتبايعين غير مختار في النقل من جهة التزامه بذلك في العقد الأول
[بيان الاستدلال]
و ثبوت البأس في الرواية إما راجع إلى البيع الأول فيثبت المطلوب و إن كان راجعا إلى البيع الثاني فلا وجه له إلا بطلان البيع الأول إذ لو صح البيع الأول و المفروض اشتراطه بالبيع الثاني لم يكن بالبيع الثاني بأس بل كان لازما بمقتضى الشرط الواقع في متن العقد الصحيح
[ما رد به عن الاستدلال و الجواب عنه]
هذا و قد يرد دلالتها بمنع دلالة البأس على البطلان و فيه ما لا يخفى و قد ترد أيضا بتضمنها لاعتبار ما لا يقول به أحد من عدم [٣٠٩] اشتراط المشتري ذلك على البائع. و فيه أن هذا قد قال به كل أحد من القائلين باعتبار عدم اشتراط البائع فإن المسألتين من واد واحد بل الشهيد قدس سره في غاية المراد عنوان المسألة بالاشتراء بشرط الاشتراء و قد يرد أيضا بأن المستفاد من المفهوم لزوم الشرط و أنه لو شرطاه يرتفع الخيار عن المشروط عليه و إن كان يحرم البيع الثاني أو هو و البيع الأول مع الشرط و يكون الحاصل حينئذ حرمة الاشتراط و إن كان لو فعل